Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 160

Contributors:

P.160
عنها زوجها والبائن بالطلاق أما الرجعية فلمطلقها طلب إقامتها إذا كان في المقيمين كما هو ظاهر نص الأم وفيه توقف لتقصيره بترك الرجعة مبني على أن له أن يسكن الرجعية حيث شاء والمشهور أنها كغيرها كما مر وحينئذ فليس له منعها ولها في حالة ارتحالها معهم الإقامة متخلفة دونهم في نحو قرية في الطريق لتعتد فإنه أليق بحال المعتدة من سيرها وإن هرب أهلها خوفا من عدو وأمنت امتنع عليها الهرب لعودهم بعد أمنهم ومقتضى إلحاق البدوية بالحضرية مجيء ما مر فيها من أنه لو أذن لها في الانتقال من بيت في الحلة إلى آخر منها فخرجت منه ولم تصل إلى الآخر هل يجب عليها المضي أو الرجوع أو أذن لها في الانتقال من تلك الحلة إلى حلة أخرى فوجد سبب العدة من موت أو طلاق بين الحلتين أو بعد خروجها من منزله وقبل مفارقة حلتها فهل تمضي أو ترجع على التفصيل السابق في الحضرية وسكت في الروضة كأصلها عن جميع ذلك ولو طلقها ملاح سفينة أو مات وكان مسكنها السفينة اعتدت فيها إن انفردت عن مطلقها بمسكن بمرافقه فيها لاتساعها مع اشتمالها على بيوت متميزة المرافق لأن ذلك كبيت من خان وإن لم تنفرد بذلك فإن صحبها محرم لها يمكنه أن يقوم بتسيير السفينة أخرج الزوج منها واعتدت هي فيها وإن لم تجد محرما متصفا بذلك خرجت إلى أقرب القرى إلى الشط واعتدت فيه فإن تعذر خروجها تسترت وتنحت عنه بحسب الإمكان وإذا كان المسكن ملكا له ويليق بها بأن يسكن مثلها في مثله تعين استدامتها فيه وليس لأحد إخراجها منه بغير عذر مما مر نعم لو رهنه على دين قبل ذلك ثم حل الدين بعد طلاقها وتعين بيعه في وفائه جاز ونقلت إن لم يرض المشتري بإقامتها فيه بأجرة مثله كما بحثه الأذرعي وأما غير اللائق بها فلا يكلفه كالزوجة خلافا لمن فرق وفي كلام المصنف إشارة إلى اعتبار اللائق بها في المسكن لا به كما في حال الزوجية وقول الماوردي يراعي حال الزوجة لا حال الزوج معترض فقد قال الأذرعي لا أعرف التفرقة لغيره ولا يصح بيعه ما لم تنقض عدتها حيث كانت بأقراء أو حمل لأن المنفعة مستحقة وآخر المدة غير معلوم إلا في عدة ذات أشهر فكمستأجر بفتح الجيم فيصح في الأظهر وقيل بيع مسكنها باطل أي قطعا وفرق بأن المستأجر يملك المنفعة والمعتدة لا تملكها فيصير كأن المطلق باعه واستثنى منفعته لنفسه مدة معلومة وذلك باطل ومحل الخلاف حيث لم تكن المعتدة هي المستأجرة وإلا صح جزما أو كان مستعارا