Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 157

Contributors:

P.157
أو غرق على نفسها أو مالها وإن قل أو اختصاصها فيما يظهر أو على نفسها من فساق لجوارها فقد أرخص صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس في الانتقال حيث كانت في مكان مخيف كما رواه أبو داود أو تأذت بالجيران بكسر الجيم أو تأذوا هم بها أذى شديدا لا يحتمل عادة كما هو ظاهر والله أعلم للحاجة إلى ذلك وقد فسر ابن عباس وغيره قوله تعالى إلا أن يأتين بفاحشة مبينة بالبذاءة على الأحماء أو غيرهم وفي رواية لمسلم أن فاطمة بنت قيس كانت تبذو على أحمائها فنقلها صلى الله عليه وسلم إلى بيت أم مكتوم وما في الرافعي من أنها فاطمة بنت أبي حبيش سبق قلم وحيث نقلت سكنت في أقرب الأماكن إلى الأول كما قاله الرافعي عن الجمهور وقال الزركشي المنصوص في الأم أن الزوج يحصنها حيث رضي لا حيث شاءت وأفهم تقييد الأذى بالشديد عدم اعتبار القليل وهو كذلك إذ لا يخلو منه أحد ومن الجيران الأحماء وهم أقارب الزوج نعم إن اشتد أذاها بهم أو عكسه وكانت الدار ضيقة نقلهم الزوج عنها كما لو كان المسكن لها وكذا لو كانت بدار أبويها وبذت عليهم نقلوا دونها لأنها أحق بدار أبويها كما قالاه قال الأذرعي ولعل المراد أن الأولى نقلهم دونها وخرج بالجيران ما لو طلقت ببيت أبويها وتأذت بهم أو هم بها فلا نقل إذ الوحشة لا تطول بينهم ويتعين حمل كلام المصنف على ما إذا كان تأذيهم من أمر لم تتعد هي به وإلا أجبرت هي على تركه ولم يحل لها الانتقال حينئذ كما هو ظاهر ولا يختص الخروج بما ذكر بل لو لزمها حد أو يمين في دعوى خرجت له إن كانت برزة فإن كانت مخدرة حدت وحلفت في مسكنها بأن يحضر الحاكم لها أو يبعث نائبه إليها أو لزمها العدة بدار الحرب هاجرت منها لدار الإسلام ما لم تأمن على نفسها أو غيرها مما مر فلا تهاجر حتى تعتد أو زنت المعتدة وهي بكر غربت ولا يؤخر تغريبها إلى انقضائها ولا تعذر في الخروج لتجارة وزيارة وتعجيل حجة إسلام ونحوها من الأغراض