Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 155

Contributors:

P.155
بالطلاق فلم تسقط بالموت لكن حكى الجرجاني طرد القولين فيها ويوافقه إطلاق الكتاب هنا ويجب لمعتدة فسخ بعيب أو ردة أو إسلام أو رضاع أيضا على المذهب لأنها معتدة عن نكاح صحيح بفرقة في الحياة فأشبهت المطلقة تحصينا للماء والطريق الثاني على قولين كالمعتدة عن وفاة وسكت المصنف عن استثناء الناشزة في عدة الوفاة والفسخ للعلم مما ذكره في الطلاق لاستوائهما في الحكم كما صرح به القاضي والمتولي فيمن مات عنها ناشزا وتجب السكنى للملاعنة كما نقل في الروضة عن البغوي القطع به ولو طلب الزوج إسكان معتدة لم تجب سكناها لزمتها الإجابة حفظا لمائه ويقوم وارثه مقامه لأن له غرضا في صون ماء وارثه بل غير الوارث في ذلك كالوارث كما قاله الروياني تبعا للماوردي أي حيث لا ريبة ويفارق عدم لزوم إجابة أجنبي بوفاء دين ميت أو مفلس بخلاف الوارث بأن ملازمة المعتدة للسكنى حق لله تعالى لا بدل له فلزم القبول لئلا يتعطل وبأن حفظ الأنساب من مهمات الأمور المطلوبة بخلاف الدين وبأنه إنما يرد لو كان التبرع عليها وهو إنما توجه على الميت فإن لم يوجد متبرع سن للإمام إسكانها من بيت المال حيث لا تركة لا سيما عند اتهامها بريبة وإن لم يسكنها أحد سكنت حيث شاءت وإنما تسكن بضم أوله كما بخطه أي المعتدة حيث وجب سكناها في مسكن مستحق للزوج لائق بها كانت فيه عند الفرقة بموت أو غيره للآية وحديث فريعة المارين وليس لزوج وغيره إخراجها ولا لها خروج منه وإن رضي به الزوج حيث لا عذر كما يأتي لأن في العدة حقا له تعالى وهو لا يسقط بالتراضي لقوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن وشمل كلامه الرجعية وبه صرح في النهاية
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 155 | الشافعي الصغير