Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 153

Contributors:

P.153
غير زوج من الموتى ثلاثة أيام فأقل وتحرم الزيادة عليها بقصد الإحداد والله أعلم فلو تركت ذلك بلا قصد لم تأثم للخبرين السابقين ولأن في تعاطيه عدم الرضا بالقضاء والأليق بها التقنع بجلباب الصبر وإنما رخص للمعتدة في عدتها لحبسها على المقصود من العدة ولغيرها في الثلاث لأن النفوس لا تستطيع فيها الصبر ولذلك سن فيها التعزية وتنكسر بعدها أعلام الحزن والأشبه كما ذكره الأذرعي عن إشارة القاضي أن المراد بغير الزوج القريب فيمتنع على الأجنبية الإحداد على الأجنبي مطلقا ولو ساعة وألحق الغزي بحثا بالقريب الصديق والعالم والصالح والسيد والمملوك والصهر كما ألحقوا من ذكر به في أعذار الجمعة والجماعة وضابطه أن من حزنت لموته فلها الإحداد عليه ثلاثة ومن لا فلا ويمكن حمل إطلاق الحديث والأصحاب على هذا وظاهر أن الزوج لو منعها مما ينقص به تمتعه حرم عليها فعله وأفهم كلام المصنف امتناع الإحداد على الرجل ثلاثة على قريبه وهو كذلك وقول الإمام إن التحزن في المدة غير مختص بالنساء ممنوع كما قاله ابن الرفعة بأنه شرع للنساء لنقص عقلهن المقتضي عدم الصبر مع أن الشارع أوجب الإحداد على النساء دون الرجال .

فصل في سكنى المعتدة وملازمتها مسكن فراقها

تجب سكنى لمعتدة طلاق حائل أو حامل ولو بائن بجره كما بخطه عطفا على المجرور ونصبه أولى أي ولو كانت بائنا ويجوز رفعه بتقدير مبتدإ محذوف أي ولو هي بائن ويستمر وجوبها إلى انقضاء عدتها لقوله تعالى أسكنوهن من حيث سكنتم وقوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن أي بيوت أزواجهن وأضافها