Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 148

Contributors:

P.148
خبره ليس لزوجته نكاح حتى يتيقن أي يظن بحجة كاستفاضة وحكم بموته موته أو طلاقه أو نحوهما كردته قبل الوطء أو بعده بشرطه ثم تعتد لأن الأصل بقاء الحياة والنكاح مع ثبوته بيقين فلم يزل إلا به أو بما ألحق به ولأن ماله لم يورث وأم ولده لا تعتق فكذا زوجته نعم لو أخبرها عدل ولو عدل رواية بأحدهما حل لها باطنا أن تنكح غيره قاله القفال والقياس أنه لا يقر عليه ظاهرا ويقاس بذلك فقد الزوجة بالنسبة لنكاح نحو أختها أو خامسة إذا لم يرد طلاقها وفي القديم تتربص أربع سنين من ضرب القاضي فلا يعتد بما مضى قبله وقيل من حين فقده ثم تعتد لوفاة وتنكح بعدها اتباعا لقضاء عمر رضي الله تعالى عنه بذلك واعتبرت الأربع لأنها أكثر مدة الحمل فلو حكم بالقديم قاض نقض حكمه على الجديد في الأصح لمخالفته القياس الجلي لأنه جعله ميتا في النكاح دون قسمة المال الذي هو دون النكاح في طلب الاحتياط والوجه الثاني لا ينقض حكمه بما ذكر لاختلاف المجتهدين ولأن المال لا ضرر على الوارث بتأخير قسمته وإن كان فقيرا لأن وجوده لا يمنعه من تحصيل غيره بكسب أو اقتراض مثلا فيمكن دفع ضرره بخلاف الزوجة فإنها لا تقدر على دفع ضرر فقد الزوج بوجه فجاز فيها ذلك دفعا لعظم الضرر الذي لا يمكن تداركه وما صححه الأسنوي من نفوذ القضاء به ظاهرا وباطنا كسائر المختلف فيه إنما يأتي على القول بعدم النقض أما على النقض فلا ينفذ مطلقا لقول السبكي وغيره بمنع التقليد فيما ينقض ولو نكحت بعد التربص والعدة هو تصوير لأن المدار في الصحة على نكاحها بعد العدة فبان الزوج ميتا قبل نكاحها بمقدار العدة صح النكاح على الجديد أيضا في الأصح اعتبارا بما في نفس الأمر ولا ينافي هذا ما مر في المرتابة مع أن في كل منهما شكا في حل المنكوحة لأن الشك ثم لسبب ظاهر فكان أقوى أما إذا بان حيا فهي له وإن تزوجت بغيره وحكم به حاكم لكن لا يتمتع بها حتى تعتد للثاني لأن وطأه بشبهة والثاني المنع لفقد العلم بالصحة حال العقد ويجب الإحداد على معتدة وفاة بأي وصف كانت للخبر المتفق عليه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر