Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 151

Contributors:

P.151
نعم يحل لبسه ليلا مع الكراهة إلا لحاجة كإحرازه وفارق حرمة اللبس والتطيب ليلا بأنهما يحركان الشهوة غالبا ولا كذلك الحلي وكذا يحرم لؤلؤ ونحوه من الجواهر التي يتحلى بها ومنها العقيق في الأصح لظهور الزينة فيها ومقابل الأصح تردد للإمام جعله المصنف وجها لأنه مباح للرجل ويحرم لغير حاجته كما يأتي طيب ابتداء واستدامة فإذا طرأت العدة عليه لزمها إزالته للنهي عنه في بدن نعم رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لها أن تتبع لنحو حيض قليل قسط وأظفار نوعين من البخور وألحق الأسنوي بها في ذلك المحرمة وخالفه الزركشي وهو الأوجه وثوب وطعام وفي كحل والضابط أن كل ما حرم على المحرم من الطيب والدهن لنحو الرأس واللحية حرم هنا لكن لا فدية لعدم النص وليس للقياس مدخل هنا وكل ما حل له ثم حل هنا ويحرم اكتحال بإثمد ولو غير مطيب وإن كانت سوداء للنهي عنه وهو الأسود ومثله نصا الأصفر وهو الصبر بفتح أو كسر فسكون ولو على بيضاء لا الأبيض كالتوتيا إذ لا زينة فيه إلا لحاجة كرمد فتجعله ليلا وتمسحه نهارا إلا إن أضرها مسحه لأنه صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة وهي حادة على أبي سلمة وقد جعلت على عينها صبرا فقال ما هذا يا أم سلمة فقالت هو صبر لا طيب فيه فقال إنه يشب الوجه أي يوقده ويحسنه فلا تجعليه إلا بالليل وامسحيه بالنهار وقد حملوه على أنها كانت محتاجة إليه ليلا فأذن لها فيه ليلا بيانا لجوازه عند الحاجة مع أن الأولى تركه وأما خبر مسلم جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفتكحلها فقال لا مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول لا فحمل على أنه نهي تنزيه أو أنه صلى الله عليه وسلم لم يتحقق الخوف على عينها أو أنه يحصل لها البرء
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 151 | الشافعي الصغير