باللحوق لأن معدن الماء الصلب وهو ينفذ من ثقبة إلى الظاهر وهما باقيان ويحكي ذلك قولا للشافعي رضي الله عنه فتنقضي بوضعه هذا إن لم يولد لمثله ويلحق الولد مجبوبا بقي أنثياه لبقاء أوعية المني حيث أمكن ذلك كما مر فتعتد زوجته به أي بوضعه لوفاته وقول الشارح ولا عدة عليها لطلاقه أي حيث لم تكن حاملا ولم تستدخل ماءه المحترم وكذا مسلول خصيتاه بقي ذكره فيلحقه الولد وتعتد زوجته بوضعه على المذهب لأنه قد يبالغ في الإيلاج فينزل ماء رقيقا وقيل لا يلحقه لأنه لا ماء له ودفع بما مر وقولهم الخصية اليمنى للماء واليسرى للشعر لعله باعتبار الغالب وإلا فقد وجد من له اليسرى وله ماء كثير وشعر كذلك ولو طلق إحدى امرأتيه كإحداكما طالق ونوى معينة منهما أو لم ينو شيئا ومات قبل بيان للمعينة أو تعيين للمبهمة فإن كان لم يطأ واحدة منهما أو وطئ واحدة فقط وهي ذات أشهر مطلقا أو ذات أقراء في رجعي كما سيذكره اعتدتا لوفاة احتياطا إذ كل منهما يحتمل كونها مفارقة بطلاق فلا يجب شيء على غير الموطوءة أو موت فتجب عدته وكذا إن وطئ كلا منهما وهما ذواتا أشهر والطلاق بائن أو رجعي أو ذواتا أقراء والطلاق رجعي فتعتد كل منهما عدة الوفاة وإن احتمل خلافها لأنها الأحوط هنا أيضا على أن الرجعية تنتقل لعدة الوفاة كما مر فإن كان الطلاق في ذوات الأقراء بائنا وقد وطئهما أو إحداهما اعتدت كل واحدة منهما في الأولى والموطوءة منهما في الثانية بالأكثر من عدة وفاة وثلاثة من أقرائها لوجوب إحداهما عليها يقينا وقد اشتبه فوجب الأحوط وهو الأكثر كمن لزمه إحدى صلاتين وشك في عينها يلزمه أن يأتي بهما وتعتد غير الموطوءة في الثانية لوفاة وعدة الوفاة ابتداؤها من حين الموت والأقراء ابتداؤها من حين الطلاق ولا نظر إلى أن عدة المبهمة من حين التعيين لأنه لما أيس منه لموته اعتبر السبب الذي هو الطلاق ولو مضى قرءان مثلا قبل الموت اعتدت بالأكثر من القرء الثالث وعدة الوفاة ومن غاب لسفر أو غيره وانقطع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 147
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٤٧