تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أخرى فتعارضتا والمعنى يرجح عدم الفرق بل هذا أبلغ في الزينة لأنه لا يصبغ أولا إلا رفيع الثياب ويباح غير مصبوغ لم يحدث فيه زينة كنقش من قطن وصوف وكتان على اختلاف ألوانها الخلقية وإن نعمت وكذا إبريسم لم يصبغ ولم يحدث فيه ذلك أي حرير في الأصح لعدم حدوث زينة فيه وإن صقل وبرق ويوجه بأن الغالب فيه أنه لا يقصد لزينة النساء وبذلك يرد ما أطال به الأذرعي وغيره من أن كثيرا من نحو الأحمر والأصفر الخلقي يربو لصفاء ثقله وشدة بريقه على كثير من المصبوغ والثاني يحرم لأن لبسه تزيين فعلى هذا لا تلبس العتابي الذي أكثره حرير ويباح الخز قطعا لاستتار الإبريسم فيه بالصوف الذي هو سداه ويباح مصبوغ لا يقصد لزينة أصلا بل لنحو احتمال وسخ أو مصيبة كأسود وما يقرب منه كالأخضر المشبع والكحلي وما يقرب منه كالأزرق المشبع ولا يرد على كلامه مصبوغ تردد بين الزينة وغيرها لأن فيه تفصيلا وهو أنه إن كان لونه براقا حرم وعبارته الأولى قد تشمله لأن الغالب فيه حينئذ أن يقصد للزينة وإلا فلا وعبارته هذه شاملة له لأنه لا يقصد به حينئذ زينة ويحرم طراز ركب على ثوب لا منسوج معه ما لم يكثر أي بأن عد الثوب معه ثوب زينة فيما يظهر وحلي ذهب وفضة ولو نحو خاتم وقرط للنهي عنه ومنه ما موه بأحدهما إن ستر بحيث لا يعرف إلا بتأمل كما قاله الأذرعي ويفرق بين هذا وما مر في الأواني بأن المدار هنا على مجرد الزينة وثم على العين مع الخيلاء وكذا نحو نحاس وودع وعاج وذبل ودملج إن كانت من قوم يتحلون به
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 150 | الشافعي الصغير