تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وعشرا أي فإنه يحل لها الإحداد عليه هذه المدة أي يجب لأن ما جاز بعد امتناعه وجب غالبا وللإجماع على إرادته إلا ما نقل عن الحسن البصري وذكر الإيمان جرى على الغالب أو لأنه أبعث على الامتثال وإلا فمن لها أمان يلزمها ذلك أيضا ويلزم الولي أمر موليته به وعدل عن قول غيره المتوفى عنها زوجها ليشمل حاملا من شبهة حالة الموت فلا يلزمها إحداد حالة الحمل الواقع عن الشبهة بل بعد وضعه ولو أحبلها بشبهة ثم تزوجها ثم مات اعتدت بالوضع عنهما في أوجه الوجهين ولا يرد ذلك على الكتاب لأنه يصدق على ما بقي أنه عدة وفاة فلزمها الإحداد فيها وإن شاركتها الشبهة لا على رجعية لبقاء معظم أحكام النكاح لها وعليها بل قال بعض الأصحاب الأولى لها التزين بما يدعوه إلى رجعتها لكن المنقول عن الشافعي سن الإحداد لها فمحل الأول بتقدير صحته حيث رجت عوده بالتزين أو مشبهه ولم يتوهم أنه لفرحها بطلاقه ويستحب الإحداد لبائن بخلع أو ثلاث لئلا تفضي زينتها لفسادها وفي قول يجب عليها كالمتوفى عنها وفرق الأول بأنها مجفوة بالفراق فلم يناسب حالها وجوبه بخلاف تلك وما قيل من أن قضية الخبر تحريمه عليها ولم يقولوا به رد بأنه ليس ذلك قضيته كما هو ظاهر من جعل المقسم الإحداد على الميت وهو أي الإحداد من أحد ويقال فيه الحداد من حد لغة المنع واصطلاحا ترك لبس مصبوغ بما يقصد لزينة وإن خشن للنهي الصحيح عنه كالاكتحال والتطيب والاختضاب والتحلي وذكر المعصفر والمصبوغ بالمغرة بفتح أوله في رواية من باب ذكر بعض أفراد العام على أنه لبيان أن الصبغ لا بد أن يكون لزينة وقيل يحل لبس ما صبغ غزله ثم نسج للإذن في ثوب العصب في رواية وهو بفتح فسكون بالمهملتين نوع من البرود يصبغ غزله ثم ينسج وأجيب بأنه نهى عنه في رواية