فصل
في الضرب الثاني من الضربين السابقين أول الباب
وهو عدة الوفاة واكتفى عن التصريح به وبوجوبه بالاشتهار والوضوح وفي المفقود وفي الإحداد عدة حرة حائل أو حامل بحمل غير لاحق بذي العدة كما يعلم مما يأتي لوفاة لزوج وإن لم توطأ لصغر أو غيره وإن كانت ذات أقراء أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها للكتاب والسنة والإجماع إلا في اليوم العاشر نظرا إلى أن عشرا إنما تكون للمؤنث وهو الليالي لا غير ورد بأنه يستعمل فيهما وحذف التاء إنما هو لتغليب الليالي أي لسبقها ولأن القصد بها التفجع والحكمة في ذلك أن الأربعة بها يتحرك الحمل وينفخ فيه الروح وذلك يستدعي ظهور حمل إن كان وزيدت العشرة استظهارا ولأن النساء لا يصبرن عن الزوج أكثر من أربعة أشهر فجعلت مدة تفجعهن وتعتبر الأربعة بالأهلة ما لم يمت أثناء شهر وقد بقي منه أكثر من عشرة أيام فحينئذ ثلاثة بالأهلة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 145
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٤٥