Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 134

Contributors:

P.134
بما وجد من الأقراء لصدور عقد النكاح بعده وإن كان فاسدا والنكاح مقتض للاعتداد بما تقدمه من الأقراء أو الأشهر والمعتبر في اليأس على الجديد يأس عشيرتها أي نساء أقاربها من الأبوين الأقرب إليها فالأقرب لتقاربهن طبعا وخلقا وبه اعتبار نساء العصبة في مهر المثل لأنه لشرف النسب وخسته ويعتبر أقلهن عادة وقيل أكثرهن ورجحه في المطلب ومن لا قريبة لها تعتبر بما في قوله وفي قول يأس كل النساء في كل الأزمنة باعتبار ما يبلغنا خبره ويعرف قلت ذا القول أظهر والله أعلم لبناء العدة على الاحتياط وطلب اليقين وحددوه باعتبار ما بلغهم باثنتين وستين سنة وفيه أقوال أخر أقصاها خمس وثمانون وأدناها خمسون وتفصيل طرو الحيض المذكور يجري نظيره في الأمة أيضا ولو رأت بعد سن اليأس دما يمكن أن يكون حيضا صار أعلى سن اليأس زمن انقطاعه الذي لا عود بعده ويعتبر بعد ذلك بها غيرها كما قالوه لأن الاستقراء هنا غير تام بخلاف ما مر في الحيض في أقله وأكثره فإنه تام ولو ادعت بلوغها سن اليأس لتعتد بالأشهر صدقت في ذلك ولا تطالب ببينة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ولا ينافيه قولهم لا يقبل قول الإنسان في بلوغه بالسن إلا ببينة لتيسرها أي غالبا لأن ما هنا مترتب على سبق حيض وانقطاعه ودعوى السن وقع تبعا وكلامهم في دعواه استقلالا .

فصل في العدة بوضع الحمل

عدة الحامل حرة أو أمة عن فراق حي بطلاق رجعي أو بائن أو ميت بوضعه أي الحمل لقوله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن فهو مخصص لآية والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولأن المعتبر من العدة براءة الرحم وهي حاصلة بالوضع بشرط نسبته إلى ذي العدة من زوج أو واطئ بشبهة ولو احتمالا كمنفي بلعان وهو حمل لأن نفيه عنه غير قطعي لاحتمال كذبه ومن ثم لو استلحقه لحقه أما