Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 124

Contributors:

P.124
اللعان بل يلزمه إن صدق كما قاله ابن عبد السلام لدفع حد القذف إن طلبته هي أو الزاني وإن زال النكاح ولا ولد إظهارا لصدقه ومبالغة في الانتقام منها ولدفع تعزيره لكونها ذمية مثلا وقد طلبته إلا تعزير تأديب لصدقه ظاهرا كقذف من ثبت زناها ببينة أو إقرار أو لعانه مع امتناعه منه لأن اللعان لإظهار الصدق وهو ظاهر فلا معنى له أو لكذب ضروري كقذف طفلة لا توطأ أي لا يمكن وطؤها فلا لعان لإسقاطه وإن بلغت وطالبته للعلم بكذبه فلم يلحق بها عارا بل يعزر تأديبا على الكذب لئلا يعود للإيذاء ومثل ذلك ما لو قال زنى بك ممسوح أو ابن شهر مثلا أو لرتقاء أو قرناء زنيت فيعزر للإيذاء ولا يلاعن وهو ظاهر عند التصريح بالفرج فإن أطلق اتجه السؤال عند دعواها عن إرادته إذ وطؤها في الدبر ممكن فيلحق العار بها ويترتب على جوابه حكمه وتعزير التأديب يستوفيه القاضي للطفلة بخلاف الكبيرة لا بد من طلبها وما عدا هذين أعني ما علم صدقه أو كذبه يقال له تعزير التكذيب لما فيه من إظهار كذبه بقيام العقوبة عليه وهو من جملة المستثنى منه ولا يستوفى إلا بطلب المقذوف ولو عفت عن الحد أو التعزير أو أقام بينة بزناها أو إقرارها به أو صدقته فيه ولا ولد ولا حمل ينفيه أو سكتت عن طلب الحد بلا عفو أو جنت بعد قذفه ولا ولد ولا حمل أيضا فلا لعان في المسائل الخمس ما دام السكوت أو الجنون في الأخيرين في الأصح إذ لا حاجة إليه في الكل سيما الثانية والثالثة لثبوت قوله بحجة أقوى من اللعان أما مع ولد أو حمل ينفيه فيلاعن جزما وإذا لزمه حد بقذف مجنونة بزنا أضافه لحال إفاقتها أو تعزير بقذف صغيرة انتظر طلبهما بعد كمالهما ولا تحد مجنونة بلعانه حتى تفيق وتمتنع عن اللعان والثاني له اللعان في ذلك لغرض الفرقة المؤبدة والانتقام منها بإيجاب حد الزنا عليها ولو أبانها بواحدة أو أكثر أو ماتت ثم قذفها فإن قذفها بزنا مطلق أو مضاف إلى ما أي زمن بعد النكاح لاعن للنفي إن كان هناك ولد أو حمل على المعتمد يلحقه ظاهر وأراد نفيه في لعانه للحاجة إليه حينئذ كما في صلب النكاح وحينئذ فيسقط عنه حد قذفه لها ويلزمها به حد الزنا إن أضافه للنكاح ولم تلاعن هي كالزوجة بخلاف ما إذا انتفى الولد عنه فيحد ولا لعان فإن أضاف الزنا الذي رماها به إلى ما أي زمن قبل نكاحه أو بعد بينونتها فلا لعان جائز إن لم يكن ولد ويحد لعدم احتياجه لقذفها حينئذ كالأجنبية وكذا لا لعان إن كان ولد في الأصح لتقصيره في الإسناد لما قبل النكاح ورجح في الصغير مقابله واعتمده الأسنوي لكون الأكثرين عليه وقد يعتقد أن الولد من ذلك الزنا لكن له بل عليه إن علم زناها