Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 123

Contributors:

P.123
من الحمل وله انتظار وضعه ليعلم كونه ولدا لأن ما يظن حملا قد يكون نحو ربح لا لرجاء موته بعد علمه ليكفي اللعان فلا يعذر به بل يلحقه لتقصيره ومن أخر النفي وقال جهلت الولادة صدق بيمينه إن أمكن عادة كأن كان غائبا لأن الظاهر يشهد له ومن ثم لو استفاضت ولادتها لم يصدق وكذا يصدق مدعي الجهل بها الحاضر إن ادعى ذلك في مدة يمكن جهله به فيها عادة كأن بعد محله عنها ولم يستفض عنده لاحتمال صدقه حينئذ بخلاف ما إذا انتفى ذلك لأن جهله به إذا خلاف الظاهر ولو أخبره عدل رواية لم يقبل منه قوله لم أصدقه وإلا قبل بيمينه ولو قيل له وهو متوجه للحاكم أو وقد سقط عنه التوجه إليه لعذره به متعت بولدك أو جعله الله لك ولدا صالحا فقال آمين أو نعم ولم يكن له ولد آخر يشتبه به ويدعي إرادته تعذر نفيه ولحقه لتضمن ذلك منه رضاه به وإن قال في أحد الحالين السابقين جزاك الله خيرا أو بارك عليك فلا يتعزر النفي لاحتمال أنه قصد مجرد مقابلة الدعاء وله اللعان لدفع حد أو نفي ولد مع إمكانه إقامة بينة بزناها لأن كلا حجة تامة وظاهر الآية المشترط لتعذر البينة صد عنه الإجماع ولعل ناقله لم يعتد بالخلاف فيه لشذوذه على أن شرط حجية مفهوم المخالفة أن لا يكون القيد خرج على سبب وسبب الآية كان الزوج فيه فاقدا للبينة ولها اللعان بل يلزمها إن صدقت كما قاله ابن عبد السلام وصوبوه لدفع حد الزنا المتوجه عليها بلعانه لا بالبينة لأنه حجة ضعيفة فلا يقاومها ولا فائدة للعانها غير هذا .

فصل في المقصود الأصلي من اللعان

وهو نفي النسب كما قال له اللعان لنفي ولد بل يلزمه إذا علم أنه ليس منه كما مر بتفصيله وإن عفت عن الحد وزال النكاح بطلاق أو غيره ولو أقام بينة بزناها لحاجته إليه بل هي آكد من حاجته لدفع الحد وله