Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 471

Contributors:

P.471
ولو رده الصبي أو السفيه استحق أجرة المثل لا المسمى ورد المجنون كرد الجاهل بالنداء وقال السبكي الذي يظهر وجوب المسمى في هذه المسائل كلها وجزم بذلك البلقيني في الصغير والمجنون ولم يقيده بشيء وتصح الجعالة على عمل مجهول كما علم من تمثيله أول الباب وذكره هنا لضرورة التقسيم لأن الجهالة احتملت في القراض لحصول زيادة فاحتمالها في رد الحاصل أولى وهو مقيد كما أفاده جمع بما إذا عسر ضبطه لا كبناء حائط فيذكر محله وطوله وسمكه وارتفاعه وما يبنى به وخياطة ثوب فيصفه كالإجارة وكذا معلوم كمن رده من موضع كذا في الأصح لأنها إذا جازت مع الجهل فمع العلم أولى والثاني المنع للاستغناء عنه بالإجارة ومر أنه لا بد من كون العمل فيه كلفة أو مؤنة كرد آبق أو ضال أو حج أو خياطة أو تعليم علم أو حرفة أو إخبار فيه غرض وصدق فيه فلو رد من هو بيده ولا كلفة فيه كدينار فلا شيء له إذ ما لا كلفة فيه لا يقابل بعوض أو عبدا آبقا استحق ولو قال من دلني على مالي فله كذا فدله غير من هو بيده استحق لأن الغالب أنه تلحقه مشقة بالبحث عنه كذا قالاه قال الأذرعي ويجب أن يكون هذا فيما إذا بحث عنه بعد جعل المالك أما البحث السابق والمشقة السابقة قبل الجعل فلا عبرة بهما وعدم تأقيته فلو قال من رد عبدي إلى شهر فله كذا لم يصح كما في القراض لأن تقدير المدة مخل بمقصود العقد فقد لا يظفر به فيها فيضيع سعيه ولا يحصل الغرض سواء أضم إليه من محل كذا أم لا وغير واجب على العامل فلو قال من دلني على مالي فله كذا فدله من المال في يده لم يستحق شيئا لأن ذلك واجب عليه شرعا فلا يأخذ عليه عوضا وكذا لو قال من رد مالي فله كذا فرده من هو في يده ويجب عليه رده