الماوردي هنا لو قال من جاء به استحق من رجل أو امرأة أو صبي أو عبد عاقل أو مجنون إذا سمع النداء أو علم به لدخولهم في عموم من جاء وخالف في السير فقال لا يستحق الصبي ولا العبد إذا قام به بغير إذن سيده والصيغة التي ذكرها المصنف تدل على الإذن عرفا لأن الترغيب في الشيء يدل على طلبه وقضية الحد صحتها في إن حفظت مالي من متعد عليه فلك كذا وهو ظاهر إن عين له قدر المال وزمن الحفظ وإلا فلا لأن الظاهر أن المالك يريد الحفظ على الدوام وهذا لا غاية له فلم يبعد فساده بالنسبة للمسمى فيجب له أجرة المثل لما حفظه وعلم من مثاله الذي دل به عليه حدها كما تقرر أنه يشترط فيها لتتحقق صيغة من الناطق الذي لم يرد إتيانه بكتابة تدل على العمل أي الإذن فيه كما بأصله بعوض معلوم مقصود ملتزم لأنها معاوضة فافتقرت إلى صيغة تدل على المطلوب وقدر المبذول كالإجارة والكتابة وإشارة الأخرس المفهمة تقوم مقام الصيغة والكتابة كناية إن نواه بها صح وإلا فلا فلو عمل أحد بلا إذن أو بإذن من غير ذكر عوض أو بعد
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 467
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٦٧