كتاب الجعالة
هي بتثليث الجيم كما قاله ابن مالك وغيره واقتصر المصنف والجوهري وغيرهما على كسرها وابن الرفعة في الكفاية والمطلب على فتحها وهي لغة اسم لما يجعله الإنسان لغيره على شيء يفعله وكذا الجعل والجعيلة وشرعا التزام عوض معلوم على عمل معين معلوم أو مجهول بمعين أو مجهول وذكرها بعض الأصحاب كصاحب المهذب والشرح والروضة عقب الإجارة لأنها عقد على عمل وأوردها الجمهور هنا لأنها طلب التقاط الدابة الضالة والأصل فيها الإجماع واستأنسوا لها بقوله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وكان معلوما عندهم كالوسق وقد ورد في شرعنا تقريره بخبر الذي رقاه الصحابي بالفاتحة على قطيع من الغنم كما في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وهو الراقي كما رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم والقطيع ثلاثون رأسا من الغنم قال الزركشي ويستنبط منه جواز الجعالة على ما ينتفع به المريض من دواء أو رقية وإن لم يذكروه وهو متجه إن حصل به تعب وإلا فلا أخذا مما يأتي ولأن الحاجة تدعو إليها في رد ضالة وآبق وعمل لا يقدر عليه ولا يجد من يتطوع به ولا تصح الإجارة عليه للجهالة فجازت كالإجارة والقراض وأركانها أربعة صيغة ومتعاقدان