تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وعمل وعوض كما علمت من شروطها من كلامه هنا وفيما يأتي هي كقوله أي مطلق التصرف المختار من رد آبق أو آبق زيد كما يصرح به فله كذا وإن لم يكن فيه خطاب لمعين للآية واحتمل إبهام العامل لأنه قد لا يهتدي إلى الراغب في العمل وإذا صح مع إبهام العامل فمع تعيينه أولى كقوله إن رددت عبدي فلك كذا وهي تفارق الإجارة من أوجه جوازها على عمل مجهول وصحتها مع غير معين وعدم اشتراط قبول العامل وكونها جائزة لا لازمة وعدم استحقاق العامل الجعل إلا بالفراغ من العمل فلو شرط تعجيل الجعل فسد العقد واستحق أجرة المثل فإن سلمه بلا شرط امتنع تصرفه فيه فيما يظهر ويفرق بينه وبين الإجارة بأنه ثم ملكه بالعقد وهنا لا يملكه إلا بالعمل ولو قال من رد عبدي فله درهم قبله بطل قاله الغزالي في كتاب الدور وعدم اشتراط قبضه في المجلس مطلقا ويشترط في الملتزم للجعل مالكا أو غيره كونه مطلق التصرف كما في الإجارة فلا يصح بالتزام صبي أو مجنون أو محجور عليه بسفه وفي العامل المعين أهلية العمل بأن يكون قادرا عليه فيدخل فيه العبد وغير المكلف بإذن وغيره كما قاله السبكي وغيره خلافا لابن الرفعة إذا لم يأذن له سيده ويخرج عنه العاجز عن العمل كصغير لا يقدر عليه وضعيف يغلبه العمل على نفسه لأن منفعته معدومة فأشبه استئجار الأعمى للحفظ كذا قاله جماعة كالزركشي وابن العماد وقال الأذرعي كان المراد أهلية التزامه ويحتمل أنه أراد مكانه وقال في المهمات كأنه يشير بذلك إلى اشتراط بلوغه وتمييزه أما إذا كان مبهما فيكفي علمه بالنداء قال
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 466 | الشافعي الصغير