تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
رضاه وظاهر كلام المصنف أنه يلزمه العوض المذكور وإن لم يقل علي وهو كذلك فقد قال الخوارزمي في الكافي ولو قال الفضولي من رد عبد فلان فله علي دينار أو قال فله دينار فمن رده استحق على الفضولي ما سمى انتهى وصرح به ابن يونس في شرح التعجيز فإنه صور المسألة بما إذا قال له علي ثم قال وألحق الأئمة به قوله فله كذا وإن لم يقل علي لأن ظاهره التزام ولو قال أحد شريكين في رقيق من رد رقيقي فله كذا فرده شريكه فيه استحق الجعل وصورة المسألة إذا لم يكن القائل ولي المالك فأما إذا كان وليه وقال ذلك عن محجوره على وجه المصلحة بحيث يكون الجعل قدر أجرة مثل ذلك العمل أو أقل استحقه الراد في مال المالك بمقتضى قول وليه وتعبيرهم بالأجنبي يشير إليه وعلم مما مر أنه لا يتعين على العامل المعين العمل بنفسه فلو قال لشخص معين إن رددت عبدي الآبق فلك كذا لم يتعين عليه بنفسه بل له الاستعانة بغيره فإذا حصل العمل استحق الأجرة قاله الغزالي في البسيط قال الأذرعي وهو ملخص من النهاية انتهى ولم يقف الشيخان على ذلك فذكراه بحثا وحاصله أن توكيل العامل المعين غيره في الرد كتوكيل الوكيل فيجوز له أن يوكله فيما يعجز عنه وعلم به القائل أو لا يليق به كما يستعين به وتوكيل غير المعين بعد سماعه النداء غيره كالتوكيل في الاحتطاب والاستقاء ونحوهما فيجوز فعلم أن العامل المعين لا يستنيب فيها إلا إن عذر