تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الإذن لكنه لم يعلم به سواء المعين وقاصد العوض وغيرهما أو أذن لشخص فعمل غيره فلا شيء له وإن كان معروفا برد الضوال بعوض لأنه لم يلتزم عوضا له فوقع عمله تبرعا نعم لو رده قن المقول له استحق سيده الجعل لأن يد قنه كيده كذا قالاه قال السبكي وهو ظاهر إذا استعان به سيده وإلا ففيه نظر لأنه لم يدخل في اللفظ لا سيما إذا لم يكن علم النداء وقد قال الماوردي لو قال من رد عبدي من سامعي ندائي فله كذا فرده من علم نداءه ولم يسمعه لم يستحق وصح بمثله القاضي الحسين انتهى قال الأذرعي وقول القاضي فإن رده بنفسه أو بعبده استحق يفهم عدم الاستحقاق إذا استقل العبد بالرد ولو قال أجنبي مطلق التصرف مختار من رد عبد زيد فله كذا استحقه الراد العالم به على الأجنبي لأنه التزمه فصار كخلع الأجنبي وكما لو التمس إلقاء متاع الغير في البحر لخوف الهلاك وعليه ضمانه وليس كما لو التزم الثمن في شراء غيره أو الثواب في هبة غيره لأنه عوض تمليك فلا يتصور وجوبه على غير من حصل له الملك والجعل ليس عوض تمليك واستشكل ابن الرفعة هذه بأنه لا يجوز لأحد وضع يده على مال غيره بقول الأجنبي بل بضمنه فكيف يستحق الأجرة وأجيب بأنه لا حاجة إلى الإذن في ذلك لأن المالك راض به قطعا أو بأن صورة ذلك أن يأذن المالك لمن شاء في الرد والتزم الأجنبي بالجعل أو يكون للأجنبي ولاية على المالك وقد يصور أيضا بما إذا ظنه العامل المالك أو عرفه وظن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 468 | الشافعي الصغير