Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 451

Contributors:

P.451
لما مر والثاني المنع للمعنى الثاني وهو ضياع النسب ومحل الخلاف في المختبر فإن جهل حاله لم يقر قطعا وحيث منع نزع من يده لئلا يسافر به بغتة ومن ثم بحث الأذرعي أنه لو التزم الإقامة ووثق منه بها أقر بيده وهذه مغايرة للتي قبلها لإفادة هذه أنه غريب بأحدهما فقط وصدق الأولى بما لو كان مقيما بهما أو بأحدهما أو غريبا عنهما وإن توهم بعضهم اتحادهما نعم لو قال أولا ولو غريبا أفاد ذلك مع الاختصار وإن وجده بلدي ببادية آمنة فله نقله إلى بلد وإلى قرية لأنه أرفق به أما غير آمنة فيجب نقله إلى مأمن وإن بعد وإن وجده بدوي وهو ساكن البدو ببلد فكالحضري فإن أقام به فذاك وإلا لم ينقله لأدون من محل وجوده بل لمثله أو أعلى بالشرطين السابقين أو وجده بدوي ببادية أقر بيده لكن يلزمه نقل من غير آمنة إليها وقيل إن كانوا ينتقلون للنجعة بضم فسكون أي لطلب الرعي أو غيره لم يقر بيده لأن فيه تضييعا لنسبه والأصح أنه يقر لأن أطراف البادية من البلدة وعلم مما تقرر أن له نقله من بلد أو قرية أو بادية لمثله ولأعلى منه لا لدونه وإن شرط جواز النقل مطلقا إن أمن الطريق والمقصد وتواصل الأخبار واختبار أمانة الملتقط ونفقته في ماله كغيره العام كوقف على اللقطاء وموصى به لهم وإنما صح الوقف عليهم مع عدم تحقق وجودهم لأن الجهة لا يشترط فيها تحقق الوجود بل يكفي إمكانه كما دل عليه كلامهم في الوقف ونبه عليه الزركشي وإضافة المال العام إليه لاستحقاقه الصرف عليه منه وإلا فهو تجوز إذ هو حقيقة للجهة العامة وليس مملوكا له وأفاد السبكي عدم الصرف له من وقف الفقراء لأن وصفه بالفقر غير محقق فيه لكن خالفه الأذرعي اكتفاء بظاهر الحال من كونه فقيرا وهو أوجه أو الخاص وهو ما اختص به كثياب ملفوفة عليه فملبوسه الذي صرح به في المحرر أولى ولهذا أسقطه المصنف ومفروشه تحته ومغطى بها ودابة عنانها بيده أو مشدودة بوسطه أو راكبا عليها وما في جيبه من دراهم وغيرها ومهده الذي هو فيه ودنانير منثورة فوقه وتحته بالإجماع لأن له يدا واختصاصا كالبالغ والأصل الحرية ما لم يعرف غيرها وقضية كلامه التخيير بين العام والخاص والأوجه كما أفاده بعض المتأخرين تقديم الثاني على الأول فإن حملت أو في كلامه على التنويع لم يرد ذلك وإن وجد وحده في دار مثلا أو