Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 450

Contributors:

P.450
اللقيط لا تجب على ملتقطه وعدل باطنا على مستور احتياطا للقيط ولا يقدم مسلم على كافر في محكوم بكفره ولا امرأة على رجل وإن كانت أصبر على التربية منه إلا مرضعة في رضيع كما بحثه الأذرعي وإلا خلية فتقدم على المتزوجة كما بحثه الزركشي وما بحثه أيضا من تقديم بصير على أعمى وسليم على مجزوم أو أبرص صحيح حيث ثبتت لهم الولاية بالشرط المار فإن استويا في الصفات المعتبرة وتشاحا أقرع بينهما لانتفاء المرجح ولعدم ميله إليهما طبعا لم يخير المميز واجتماعهما مشق كالمهايأة بينهما وليس للقارع ترك حقه كالمنفرد بخلافه قبل القرعة وإذا وجد بلدي أو قروي أو بدوي لقيطا ببلد أو قرية فليس له نقله إلى بادية لخشونة عيشها وفوات العلم والدين والصنعة فيها وسواء أكان السفر به للنقلة أم غيرها كما قاله المتولي وأقراه نعم لو قربت البادية من البلد أو القرية بحيث يحصل ذلك المراد منها أي من غير مشقة كبيرة فيما يظهر جاز النقل إليها لانتفاء العلة قاله في الروضة ويمتنع أيضا نقله من بلدة إلى قرية لما مر والبادية خلاف الحاضرة وهي العمارة فإن قلت فقرية أو كبرت فبلد أو عظمت فمدينة أو كانت ذات زرع وخصب فريف والأصح أن له أي الملتقط نقله أي اللقيط من بلد وجد فيه إلى بلد آخر ولو للنقلة كما اقتضاه إطلاقه وصرح به المتولي لانتفاء المحذور المار لكن يشترط تواصل الأخبار وأمن الطريق وإلا امتنع ولو له لدون مسافة القصر والثاني يمتنع بناء على العلة الثانية ولم يفرق الجمهور في جريان الخلاف بين مسافة القصر ودونها وهو كذلك خلافا لما قطع به الماوردي من الجواز فيما دونها والأصح أن للغريب إذا التقط ببلد أن ينقله إلى بلده بالشرطين المذكورين فيما يظهر