Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 454

Contributors:

P.454
إلا بإذن القاضي قطعا أي الأصح ومقابله لأن ولاية التصرف في المال لا تثبت إلا لأصل أو وصي أو حاكم أو أمينه فإن أنفق بغير إذنه كان ضامنا أي حيث أمكنت مراجعته وإلا أنفق وأشهد وجوبا وقول ابن الرفعة كل مرة فيه حرج والأوجه عدم تكليفه ذلك كل مرة ولا ضمان عليه حينئذ . فصل في الحكم بإسلام اللقيط وغيره وكفرهما بالتبعية للدار أو غيرها إذا وجد لقيط بدار الإسلام ومنها ما علم كونه مسكنا للمسلمين ولو في زمن قديم فغلب عليه الكفار كقرطبة نظرا لاستيلائنا القديم لكن نقل الرافعي عن بعض المتأخرين أن محله إن لم يمنعونا منها وإلا فهي دار كفر وأجاب عنه السبكي بأنه يصح أن يقال إنها صارت دار كفر صورة لا حكما وإن كان فيها أهل ذمة أو عهد كما قاله الماوردي وغيره أو وجد بدار فتحوها أي المسلمون وأقروها بيد كفار صلحا أي على وجه الصلح أو أقروها بيدهم بعد ملكها بجزية وفيها أي الدار في المسائل الثلاث حتى في الأولى كما قاله الدارمي وإن نظر فيه غيره والأخيرتان دار الإسلام كما قالاه وإن نظر السبكي في الثانية مسلم يمكن كونه منه ولو مجتازا حكم بإسلام اللقيط تغليبا لدار الإسلام لخبر أحمد وغيره الإسلام يعلوا ولا يعلى عليه وحيث لا ذمي ثم فمسلم باطنا وإلا فظاهرا فقط قاله الماوردي أما إذا لم يكن ثم مسلم يمكن كونه منه فهو كافر واكتفي هنا بالمجتاز تغليبا لحرمة دارنا بخلافه في قوله وإن وجد بدار كفار فكافر إن لم يسكنها مسلم فاجتيازه فيها لا اعتبار به وإن سكنها مسلم يمكن أن يكون منه كأسير منتشر وتاجر فمسلم في الأصح تغليبا للإسلام فلو أنكره