Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 453

Contributors:

P.453
البعيد فلا يكون له جزما فإن لم يعرف له مال خاص ولا عام فالأظهر أنه ينفق عليه ولو محكوما بكفره خلافا لما في الكفاية تبعا للماوردي لأن فيه مصلحة للمسلمين إذا بلغ بالجزية من بيت المال من سهم المصالح مجانا كما أجمع عليه الصحابة وقياسا على البالغ المعسر بل أولى والثاني المنع بل يقترض عليه من بيت المال أو غيره لجواز أن يظهر له مال فإن لم يكن في بيت المال شيء أو كان وثم ما هو أهم منه أو منع متوليه الأخذ منه ظلما اقترض عليه الحاكم إن رآه وإلا قام المسلمون أي مياسيرهم والأوجه ضبطهم بمن يأتي في نفقة الزوجة فلا يعتبر قدرته بالكسب بكفايته وجوبا قرضا بالقاف أي على جهته كما يلزمهم إطعام المضطر بالعوض وفي قول نفقة لعجزه فإن امتنعوا كلهم قاتلهم الإمام ويفرق بين كونها هنا قرضا وفي بيت المال مجانا بأن وضع بيت المال الإنفاق على المحتاجين فلهم فيه حق مؤكد دون مال المياسير وإذا لزمهم وزعها الإمام على مياسير بلده فإن شق فعلى من يراه الإمام منهم فإن استووا في نظره تخير وهذا إن لم يبلغ اللقيط فإن بلغ فمن سهم الفقراء أو المساكين أو الغارمين فإن ظهر له سيد أو قريب رجع عليه وإن ضعفه في الروضة وما نوزع به من سقوط نفقة القريب ونحوه بمضي الزمان يرد بما سيأتي أنها تصير دينا بالاقتراض وللملتقط الاستقلال بحفظ ماله في الأصح لأنه يستقل بحفظ المالك فماله أولى وقيده الأذرعي بحثا بعدل يجوز إيداع مال اليتيم عنده والثاني يحتاج إلى إذن القاضي وعلى الأول ليس له مخاصمة من نازعه فيه إلا بولاية من الحاكم وللقاضي نزعه منه وتسليمه لأمين غيره يباشر الإنفاق عليه بالمعروف اللائق به أو يسلمه للملتقط يوما بيوم ولا ينفق عليه منه