Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 447

Contributors:

P.447
وذكر الطفل للغالب والأصل فيه قوله تعالى ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا وقوله وافعلوا الخير وأركانها لاقط ولقيط ولقط وستعلم من كلامه التقاط المنبوذ أي المطروح والتعبير به للغالب أيضا كما علم فرض كفاية حفظا للنفس المحترمة عن الهلاك هذا إن علم متعدد ولو مرتبا على الأصح كما قال السبكي إنه الذي يجب القطع به وإلا ففرض عين وفارق ما مر في اللقطة بأن المغلب فيها معنى الاكتساب التي جبلت النفوس على حبه كالوطء في النكاح ويجب الإشهاد عليه أي الالتقاط وإن كان الملتقط مشهور العدالة في الأصح لئلا يسترق ويضيع نسبه المبني على الاحتياط له أكثر من المال وإنما وجب على ما معه بطريق التبعية له فلا ينافيه ما مر في اللقطة والثاني لا يجب اعتمادا على الأمانة للمقر ودفع بما مر ومتى ترك الإشهاد عند وجوبه لم يثبت له عليه ولاية الحضانة ما لم يتب ويشهد فيكون التقاطا جديدا من حينئذ كما بحثه السبكي مصرحا بأن ترك الإشهاد فسق ومحل وجوبه كما قاله الماوردي وغيره ما لم يسلمه له الحاكم فإن سلمه له سن ولم يجب نعم تعليله بأن تسليمه حكم فأغنى عن الإشهاد مفرع على أن تصرف الحاكم حكم والأصح خلافه فالوجه تعليله بأن تسليم الحاكم فيه معنى الإشهاد فأغنى عنه ويجوز التقاط الصبي المميز لأن فيه حفظا له وقياما بتربيته بل لو خاف ضياعه لم يبعد وجوب التقاطه