ولا مهايأة أو كانت والتقط في نوبة السيد فكالقن أو في نوبة المبعض فباطل في أوجه الوجهين ولو التقط صبي أو مجنون أو فاسق أو محجور عليه بسفه ولو كافرا أو كافر مسلما انتزع أي انتزعه الحاكم منه كما قاله شارح التعجيز وجوبا لعدم أهليتهم أما المحكوم بكفره بالدار فيقر بيد الكافر كما مر ولو ازدحم اثنان على أخذه وأراده كل منهما وهما أهل جعله الحاكم عند من يراه منهما أو من غيرهما إذ لا حق لهما قبل أخذه فلزمه رعاية الأحظ له وإن سبق واحد فالتقطه منع الآخر من مزاحمته لخبر من سبق إلى ما لم يسبق إليه فهو أحق به أما لو لم يلتقطه فلا حق له وإن وقف عند رأسه وإن التقطاه معا وهما أهل لحفظه وحفظ ماله فالأصح أنه يقدم غني والأوجه ضبطه بغنى الزكاة بدليل مقابلته بالفقير على فقير لأنه أرفق به غالبا وقد يواسيه بماله وبقولي غالبا اندفع ما للأذرعي وغيره هنا ولا عبرة بتفاوتهما في الغنى إلا أن يتميز أحدهما بنحو سخاء وحسن خلق كما بحثه بعضهم وظاهر أنه يقدم الغني على الفقير وإن كان الأول بخيلا والثاني يستوي فيه الغني والفقير لأن نفقة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 449
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٤٩