ويجب رد من له كافل كوصي وقاض وملتقط لكافله وخرج بالصبي البالغ لاستغنائه عن الحفظ نعم المجنون كالصبي وتعبيرهم به جرى على الغالب كما قاله السبكي وغيره وإنما تثبت ولاية الالتقاط لمكلف حر غني أو فقير مسلم إن حكم بإسلام اللقيط تبعا للدار وإلا فللكافر العدل في دينه التقاطه والأوجه كما بحثه ابن الرفعة واقتضاه كلامهم جواز التقاط اليهودي للنصراني وعكسه كالتوارث خلافا للأذرعي عدل ظاهرا فشمل المستور وسيصرح بأهليته نعم يوكل به الحاكم من يراقبه خفية لئلا يتأذى فإذا وثق به صار كمعلوم العدالة رشيد ولو أنثى ومقتضى كلامه وجوب العدالة مع عدم الرشد ولا ينافيه خلافا لمن توهمه اشتراطهم في قبول الشهادة السلامة من الحجر لأن العدالة السلامة من الفسق وإن لم تقبل معها الشهادة والسفيه قد لا يفسق والأوجه كما بحثه الأذرعي اعتبار البصر وعدم نحو برص إذا كان الملتقط يتعاهده بنفسه كما في الحاضنة ولو التقط عبد أي قن ولو مكاتبا ومبعضا ولو في نوبته كما رجحه الأذرعي وغيره بغير إذن سيده انتزع اللقيط منه لأنه ولاية وتبرع وهو غير أهل لهما فإن علم به أي السيد فأقره عنده أو التقط بإذنه فالسيد الملتقط والعبد نائبه في الأخذ والتربية ومحل ذلك في غير المكاتب أما هو فلا يكون نائبا عنه عند أمره بمطلق الالتقاط لاستقلاله ولا لاقطا لنقصه ولا يكون السيد لاقطا إلا إن قال له التقط لي ولو أذن لمبعض
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 448
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٤٨