حانوت لا يعلم لغيره فهي أي الدار ونحوها له لليد من غير مزاحم فإن وجد فيها غيره كلقيطين أو لقيط وغيره فلهما كما لو كانا على دابة فلو ركبها أحدهما وقادها الآخر فللأول فقط لتمام الاستيلاء وما في الروضة عن ابن كج من أنها بينهما وجه كما قاله الأذرعي والصحيح أنها للراكب وألحق بذلك الأذرعي أيضا ما لو كانت الدابة مربوطة بوسطه وعليها راكب معترضا بذلك قول الشيخين إنها بينهما وقد يجاب بأن العادة جارية بأن السائق يكون آلة للراكب ومعينا له فلا يد له معه بخلاف ما هنا فإن ربطها بوسط الطفل قرينة ظاهرة على أن له فيها يدا ويد الراكب ليست معاوضة لها فقسمت بينهما هذا والأوجه فيها أيضا أن اليد للراكب كالتي قبلها ولو كان على الدابة المحكوم بكونها له شيء فله أيضا ولا يحكم له ببستان وجد فيه في أوجه الوجهين كما رجحه بعض المتأخرين بخلاف الدار لأن سكناها تصرف والحصول في البستان ليس تصرفا ولا سكنى وقضية التعليل أنه لو كان يسكن عادة فهو كالدار وهو كذلك ولا بضيعة وجد فيها كما قال في الروضة ينبغي القطع بأنه لا يحكم له بها وأخذ الأذرعي من كلام الإمام أن المراد به المزرعة التي لم تجر عادة بسكناها والمراد كما نبه عليه الزركشي بكون ما ذكر له صلاحيته للتصرف فيه ودفع المنازع له لا أنه طريق للحكم بصحة ملكه ابتداء فلا يسوغ للحاكم بمجرد ذلك أن يقول ثبت عندي أنه ملكه ويتردد النظر فيما لو وجد على عتبة الدار لكنه في هوائها والأقرب لا لأنه لا يسمى فيها عرفا سيما إن كان بابها مقفولا بخلاف وجوده بسطحها الذي لا مصعد له منها لأن هذا يسمى فيها عرفا وليس له مال مدفون تحته بمحل لم يحكم بملكه له ككبير جلس على أرض تحتها دفين وإن كان بها ورقة متصلة به أنه له نعم بحث الأذرعي أنه لو اتصل خيط بالدفين وربط بنحو ثوبه قضي له به لا سيما إن انضمت الرقعة إليه أما ما وجد بمكان حكم بأنه له فهو له تبعا للمكان كما صرح به الدارمي وغيره وكذا ثياب ودواب وأمتعة موضوعة بقربه في غير ملكه إن لم تكن تحت يده في الأصح كما لو بعدت عنه وفارق البالغ حيث حكم له بأمتعة موضوعة بقربه عرفا كما قاله السبكي بأن له رعاية والثاني أنها له عملا بالظاهر وعلى الأول لو حكم بأن المكان له كان له ذلك أيضا أخذا مما مر وصرح به المصنف في نكته وخرج بقربه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 452
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٥٢