اللقطة فيه للحفظ قطعا والله أعلم للخبر فتلزمه الإقامة له أو دفعها للحاكم أي إن كان أمينا فإن أراد سفرا ولا حاكم أمين فالأوجه جواز دفعها لأمين ولو التقط مالا ثم ادعى أنه ملكه صدق بيمينه كما في الكفاية وقيده الغزي بما إذا لم يكن منازع بخلاف ما لو التقط صغيرا ثم ادعى ملكه لا يقبل قوله فيه ولو التقط اثنان ثم ترك أحدهما حقه منه للآخر لم يسقط وإن أقام كل منهما بينة بأنه الملتقط ولا تاريخ تعارضتا وتساقطتا ولو سقطت من ملتقطها فالتقطها آخر فالأول أولى بها منه لسبقه ولو أمر آخر بالتقاط شيء رآه فأخذه فهو للآمر إن قصده الآخر وإن قصد الآمر ونفسه فلهما ولا ينافيه ما مر من عدم صحة التوكيل في الالتقاط لأن ذاك في عمومه وهذا في خصوص لقطة وإن رآها مطروحة على الأرض فدفعها برجله وتركها حتى ضاعت لم يضمنها .
كتاب اللقيط
فعيل بمعنى مفعول وهو من يأتي سمي لقيطا وملقوطا باعتبار أنه يلقط ومنبوذا باعتبار أنه ينبذ وتسميته بذينك قبل أخذه وإن كان مجازا لكنه صار حقيقة شرعية وكذا تسميته منبوذا بعد أخذه بناء على زوال الحقيقة بزوال المعنى المشتق منه ويسمى أيضا دعيا وهو شرعا طفل نبيذ بنحو شارع لا يعرف له مدع فهو من مجاز الأول