Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 445

Contributors:

P.445
عملا بظنه بل نص الشافعي على استحبابه أي إن اتحد الواصف وإلا بأن ادعاها كل لنفسه ووصفها لم تسلم لأحد إلا بحجة كبينة سليمة من المعارض ولا يجب على المذهب لأنه مدع فيحتاج إلى بينة كغيره وفي وجه من الطريق الثاني يجب لأن إقامة البينة عليها قد تعسر أما عند عدم ظن صدقه فيمتنع دفعها له فإن قال مدعيها إنك تعلم كونها لي حلفه على نفي علمه بذلك أو يلزمك تسليمها إلي حلف أنه لا يلزمه ذلك وقيده بعض الشراح بمن لم يعتقد وجوب الدفع بالوصف وإلا فلا يلزمه ذلك فإن نكل ولم يكن تملكها فهل ترد هذه اليمين كغيرها أو لا لأن الرد كالإقرار وإقرار الملتقط غير مقبول على مالكها بفرض أنه غير الواصف كل محتمل والأول أقرب ولو تلفت فشهدت البينة بوصفها ثبتت ولزمه بدلها كما في البحر عن النص وظاهر أن محله إن ثبت بإقراره أو غيره أن ما شهدت به البينة من الوصف هو وصفها فإن دفع الملتقط اللقطة لشخص بالوصف من غير إجبار حاكم يراه وأقام آخر بينة بها أي بأنها ملكه وأنها لا يعلم انتقالها منه كما قاله الشيخ أبو حامد وغيره حولت من الأول إليه لأن الحجة توجب الدفع بخلاف الوصف المجرد فإن تلفت عنده أي الواصف المدفوع إليه فله تضمين الملتقط لأنه بان أنه سلم ما ليس له تسليمه إلا أن يلزمه حاكم بالدفع يرى وجوبه بالوصف فلا ضمان عليه لانتفاء تقصيره والمدفوع إليه لأنه بان أنه أخذ ملك غيره وخرج بدفع اللقطة ما لو تلفت عنده بعد تملكها ثم غرم للواصف قيمتها فليس للمالك تغريمه لأن ما أخذه مال الملتقط لا المدعي والقرار عليه أي المدفوع إليه لتلفه في يده فيرجع الملتقط عليه بما غرمه إن لم يقر له بالملك لأنه حينئذ يزعم أن الظالم هو ذو البينة وفارق ما لو اعترف المشتري للبائع بالملك ثم استحق المبيع فإنه يرجع عليه بالثمن لأنه إنما اعترف له بالملك لظاهر اليد بأن اليد دليل الملك شرفا فعذر بالاعتراف المستند إليها بخلاف الوصف فكان مقصرا بالاعتراف المستند إليه قلت لا تحل لقطة الحرم المكي للتملك ولو بلا قصد تملك ولا حفظ على الصحيح بل لا تحل إلا للحفظ أبدا لخبر لا تحل لقطته إلا لمنشد أي لمعرف على الدوام وإلا فسائر البلاد كذلك فلا فائدة في التخصيص وادعاء أنها دفع إيهام الاكتفاء بتعريفها في الموسم بمنعه أنه لو كان هو المراد لبينه وإلا فإيهام ما قلناه المتبادر منه أشد ولكثرة تكرر عود الناس له فربما عاد مالكها أو نائبه فغلظ على آخذها بتعين حفظها كما غلظ على القاتل فيه خطأ بتغليظ الدية عليه مع عدم إساءته والثاني تحل والمراد بالخبر تأكيد التعريف لها سنة وخرج بالحرم الحل ولو عرفة ومصلى إبراهيم كما صححه في الانتصار لأن ذلك من خصائص الحرم وبالمكي حرم المدينة الشريفة فليس له حكمه في ذلك ما اقتضاه كلام الجمهور وصرح به الدارمي والروياني خلافا للبلقيني ويجب تعريفها أي