مزاحمة الخنثى له والأصل عدمه فأشبه ما لو أسلم على ثمان كتابيات فأسلم منهن أربع أو كان تحته أربع كتابيات وأربع وثنيات فأسلم معه الوثنيات ومات قبل الاختيار أو طلق المسلم إحدى زوجتيه المسلمة والكتابية ومات قبل البيان فإن الأصح المنصوص أنه لا يوقف شيء للزوجات بل تقسم كل التركة بين باقي الورثة لأن استحقاق الزوجات غير معلوم ولو وقف على مواليه أو مولاه فيما يظهر وله معتق بكسر التاء ومعتق بفتحها تبرعا أو وجوبا أو قرعة صح كما صرح به القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وقسم بينهما على عدد الرؤوس كما أفهمه كلام المعتمد للبندنيجي لا على الجهتين مناصفة لتناول الاسم لهما نعم لا يدخل مدبر وأم ولد لأنهما ليسا من الموالي حال الوقف ولا حال الموت وقيل يبطل لاحتماله بناء على أن المشترك مجمل وهو ضعيف أيضا والأصح أنه كالعام فيحمل على معنييه أو معانيه بقرينة وكذا عند عدمها عموما أو احتياطا كما قيل بكل منهما ولو لم يوجد سوى أحدهما حمل عليه قطعا فإذا طرأ الآخر شاركه على ما بحثه ابن النقيب وقاسه على ما لو وقف على إخوته فحدث آخر وهو ممنوع كما أفاده الولي العراقي بأن إطلاق المولى على كل منهما اشتراك لفظي وقد دلت القرينة على إرادة أحد معنييه وهي الانحصار في الموجود فصار المعنى الآخر غير مراد وأما الإخوة فحقيقة واحدة وإطلاقها على كل من المتواطئ فيصدق على من طرأ وما نوزع به من أن إطلاق المولى عليهما لا على جهة التواطؤ أيضا والموالاة شيء واحد لا اشتراك فيه لاتحاد المعنى مردود بمنع اتحاده ولأن الولاء بالنسبة للسيد من حيث كونه منعما وبالنسبة للعتيق من حيث كونه منعما عليه وهذان متغايران بلا شك ولو وقف على مواليه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 384
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٨٤