تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
للأخير لا يعود إليه بأن العصمة هنا محققة فلا يزيلها إلا مزيل قوي ومع الاحتمال لا قوة وهنا الأصل عدم الاستحقاق فيكفي فيه أدنى دال على أنه سيأتي أن كلامهما ثم محمول على ما إذا قصد بها تخصيص واحد بعينه دون غيره وتمثيله أولا بالواو وباشتراطها فيما بعده ليس للتقييد بها فالمذهب كما قاله جمع متأخرون أن الفاء وثم كالواو بجامع أن كلا جامع وضعا فيرجع للجميع بخلاف بل ولكن وخرج بعدم تخلل كلام طويل ما لو تخلل كوقفت على أولادي على أن من مات منهم وأعقب فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين وإلا فنصيبه لمن في درجته فإذا انقرضوا صرف إلى إخوتي المحتاجين أو إلا أن يفسق أحد منهم فيختص الأخير وكلامهما في الطلاق دال على عدم الفرق بين الجمل المتعاطفة وغيرها وإن بحث بعض الشراح الفرق بينهما وعلم مما قررناه أن كلا من الصفة والاستثناء راجع للجميع تقدم أو تأخر أو توسط والذي يظهر أن المراد بالفسق هنا ارتكاب كبيرة أو إصرار على صغيرة أو صغائر ولم تغلب طاعاته معاصيه وبالعدالة انتفاء ذلك وإن ردت شهادته لخرم مروءة أو تغفل أو نحوهما ولو وقف على إخوته لم تدخل أخواته أو زوجته أو أم ولده ما لم تتزوج بطل حقها بتزوجها ولا يعود بعد ذلك وإن تعزبت بخلاف نظيره في ابنته الأرملة لأنه أناط استحقاقها بصفة وبالتعزب وجدت وتلك بعدم التزوج وبالتعزب لم ينتف ذلك ولأن له غرضا في أن لا تحتاج ابنته وأن لا يخلفه أحد على حليلته وأخذ الأسنوي من كلام الرافعي في الطلاق أنه لو وقف على ولده ما دام فقيرا فاستغنى ثم افتقر لا يستحق لانقطاع الديمومة وهو كذلك وما نظر به من الفرق بينهما بأن المدار ثم على الوضع اللغوي الناظر لانقطاع