من أسفل دخل أولادهم ومواليهم وقاس عليه الأسنوي ما لو وقف على مواليه من أعلى ورد بأن يصرف نعمة ولاء العتق تشمل فروع العتيق فسموا موالي بخلاف نعمة الإعتاق فإنها تختص بالمعتق بخلاف فروعه ويرد بأن قوله صلى الله عليه وسلم الولاء لحمة كلحمة النسب صريح في شمول الولاء لعصبة السيد بل المصرح به في كلامه كما سيأتي أن الولاء يثبت لهم في حياته والصفة وليس المراد بها هنا النحوية بل ما يفيد قيدا في غيره المتقدمة على جمل أو مفردات ومثلوا بها لبيان أن المراد بالجمل ما يعمها معطوفة لم يتخلل بينها كلام طويل تعتبر في الكل كوقفت على محتاجي أولادي وأحفادي وهم أولاد الأولاد وإخوتي وكذا المتأخرة عليها أي عنها وكذا الاستثناء إذا عطف في الكل بواو كقوله على أولادي وأحفادي وإخوتي المحتاجين أو إلى أن يفسق بعضهم لأن الأصل اشتراك المتعاطفين في جميع المتعلقات من صفة أو حال أو شرط والاستثناء في ذلك مثلها يجامع عدم الاستقلال ومثل الإمام للجمل بوقفت على أولادي داري وحبست على أقاربي ضيعتي وسبلت على خدمي بيتي المحتاجين أو إلا أن يفسق أحد أي وإن احتاجوا واستبعاد الأسنوي رجوع الصفة للكل لأن كل جملة مستقلة بالصيغة فالصفة مع الأولى خاصة مردود بأنها حينئذ كالصفة المتوسطة فإنها ترجع للكل على المنقول المعتمد لأنها متقدمة بالنسبة لما تأخر عنها متأخرة بالنسبة لما تقدمها وادعاء ابن العماد أن ما مثل به الإمام خارج عن صورة المسألة لأنه وقوف متعددة والكلام في وقف واحد ممنوع إذ ملحظ الرجوع للكل موجود فيه أيضا نعم رده بقول الأسنوي إن ما قالاه هنا في الاستثناء مخالف لما ذكراه في الطلاق ظاهر لإمكان الفرق بين ما ذكر في المتوسطة وما اقتضاه كلامهما في عبدي حر إن شاء الله وامرأتي طالق أنه إذا لم ينو عوده
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 385
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٨٥