Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 377

Contributors:

P.377
المسجد بهم لأن جعل البقعة مسجدا كالتحرير فلا معنى لاختصاصه بجماعة ولو خص المقبرة بطائفة اختصت بهم عند الأكثرين كما قاله الإمام ولو شغله شخص بمتاعه لزمته أجرته وهل تكون لهم الأقرب لا لأنهم ملكوا الانتفاع به لا المنفعة ولو انقرض من ذكرهم ولم يذكر أحدا بعدهم فالأوجه كما بحثه الأسنوي انتفاع سائر المسلمين به لأن الواقف لا يريد تعطل وقفه وليس أحد من المسلمين أولى به من أحد كالمدرسة والرباط والمقبرة إذا خصصها بطائفة فإنها تختص بهم قطعا لأن النفع هنا عائد إليهم بخلافه ثم فإن صلاتهم في ذلك المسجد كفعلها في مسجد آخر ولو وقف على شخصين كهذين ثم الفقراء مثلا فمات أحدهما فالأصح المنصوص أن نصيبه يصرف إلى الآخر لأن شرط الانتقال إلى الفقراء انقراضهما جميعا ولم يوجدوا إذا امتنع الصرف إليهم فالصرف لمن ذكره الواقف أولى والثاني يصرف إلى الفقراء كما يصرف إليهم إذا ماتا ومحل الخلاف ما لم يفصل وإلا بأن قال وقفت على كل منهما نصف هذا فهما وقفان كما ذكره السبكي فلا يكون نصيب الميت منهما للآخر بل الأقرب انتقاله للفقراء إن قال ثم على الفقراء فإن قال ثم من بعدهما على الفقراء فالأقرب انتقاله للأقرب إلى الواقف ولو وقف عليهما وسكت عمن يصرف له بعدهما فهل نصيبه للآخر أو لأقرباء الواقف وجهان أوجههما كما أفاده الشيخ الأول وصححه الأذرعي ولو رد أحدهما أو بان ميتا فالقياس على الأصح صرفه للآخر ولو وقف على زيد ثم عمرو ثم بكر ثم الفقراء فمات عمرو قبل زيد ثم مات زيد قال الماوردي والروياني لا شيء لبكر وينتقل الوقف من زيد إلى الفقراء لأنه رتبه بعد عمرو وعمرو بموته أولا لم يستحق شيئا فلم يجز أن يتملك بكر عنه شيئا وقال القاضي في فتاويه الأظهر أنه يصرف إلى بكر لأن استحقاق الفقراء مشروط بانقراضه كما لو وقف على ولده ثم ولد ولده ثم الفقراء فمات ولد الولد ثم الولد يرجع للفقراء ويوافقه فتوى
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 377 | الشافعي الصغير