Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 375

Contributors:

P.375
أو شرط أو مصرف دلت قرينة قبله أو بعده على تعينه إذ لا يتحقق الانقطاع إلا مع الإبهام من كل وجه ثم الفقراء فالمذهب صحته لوجود المصرف حالا ومآلا ومصرفا عند الانقطاع كمصرف منقطع الآخر لكن محله إن عرف أمد انقطاعه فإن لم يعرف كرجل صرف بعد موت الأول لمن بعد المتوسط كالفقراء كما أفاده ابن المقري وإطلاق الشارح ككثير محمول على ذلك ولو اقتصر على قوله وقفت كذا ولم يذكر مصرفا أو ذكر مصرفا متعذرا كوقفت كذا على جماعة فالأظهر بطلانه وإن قال لله لأن الوقف يقتضي تمليك المنافع فإذا لم يعين متملكا بطل كالبيع ولأن جهالة المصرف كعلى من شئت ولم يعينه عند الوقف أو من شاء الله يبطله فعدمه بالأولى وإنما صح أوصيت بثلثي ولم يذكر مصرفا حيث يصرف للمساكين القائل به مقابل الأظهر هنا لأن غالب الوصايا لهم فحمل الإطلاق عليه ولأنها أوسع لصحتها بالمجهول والنجس وما بحثه الأذرعي من أنه لو نوى المصرف واعترف به صح مردود كما قاله الغزي بأنه لو قال طالق ونوى زوجته لم يصح لأن النية إنما تؤثر مع لفظ يحتملها ولا لفظ هنا يدل على المصرف أصلا ويؤخذ منه أنه لو قال في جماعة أو واحد نويت معينا لا يصح قيل وهو متجه ولا يجوز أي لا يحل ولا يصح تعليقه فيما لا يضاهي التحرير كقوله إذا جاء زيد فقد وقفت كذا على كذا لأنه عقد يقتضي نقلا لله تعالى أو للموقوف عليه حالا كالبيع والهبة أما ما يضاهيه كجعلته مسجدا إذا جاء رمضان فالظاهر صحته كما ذكره ابن الرفعة ومحل ذلك ما لم يعلقه بالموت فإن علقه به كوقفت داري بعد موتي على الفقراء فإنه يصح قاله الشيخان وكأنه وصية لقول القفال لو عرضها للبيع كان رجوعا ويفرق بينه وبين المدبر بأن الحق المتعلق به وهو العتق أقوى فلم يجز الرجوع عنه إلا بنحو البيع دون نحو العرض عليه ونقل الزركشي عن القاضي أنه لو نجزه وعلق إعطاءه للموقوف عليه بالموت جاز كالوكالة وعليه فهو كالوصية أيضا فيما يظهر ولو