Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 374

Contributors:

P.374
أقرب الناس رحما لا إرثا فيقدم وجوبا ابن بنت على ابن عم ويؤخذ منه صحة ما أفتى به العراقي أن المراد بما في كتب الأوقاف ثم الأقرب إلى الواقف أو المتوفى قرب الدرجة والرحم لا قرب الإرث والعصوبة فلا ترجيح بهما في مستويين في القرب من حيث الرحم والدرجة ومن ثم قال لم يرجح عم على خالة بل هما مستويان ويعتبر فيهم الفقر ولا يفضل الذكر على غيره فيما يظهر إلى الواقف بنفسه يوم انقراض المذكور لأن الصدقة على الأقارب أفضل القربات فإذا تعذر الرد للواقف تعين أقربهم إليه لأن الأقارب مما حث الشرع عليهم في جنس الوقف لخبر أبي طلحة أرى أن تجعلها في الأقربين وبه فارق عدم تعينهم في نحو الزكاة على أن لهذه مصرفا عينه الشارع بخلاف الوقف ولو فقدت أقاربه أو كانوا كلهم أغنياء صرف الربع لمصالح المسلمين كما نص عليه البويطي في الأولى أو إلى الفقراء والمساكين على ما قاله سليم الرازي وابن الصباغ والمتولي وغيرهم أو قال ليصرف من غلته لفلان كذا وسكت عن باقيها فكذلك وصرح في الأنوار بعدم اختصاصه بفقراء بلد الوقف بخلاف الزكاة أما الإمام إذا وقف منقطع الآخر فيصرف للمصالح لا لأقاربه كما أفاده الزركشي وهو ظاهر ولو كان الوقف منقطع الأول كوقفته على من سيولد لي أو على مسجد سيبنى ثم على الفقراء مثلا فالمذهب بطلانه لتعذر الصرف إليه حالا ومن بعده فرعه والطريق الثاني فيه قولان أحدهما الصحة وصححه المصنف في تصحيح التنبيه ولو لم يذكر بعد الأول مصرفا بطل قطعا لأنه منقطع الأول والآخر ولو قال وقفت على أولادي ومن سيولد لي على ما أفصله ففصله على الموجودين وجعل نصيب من مات منهم بلا عقب لمن سيولد له صح ولا يؤثر فيه قوله وقفت على أولادي ومن سيولد لي لأن التفصيل بعده بيان له أو كان الوقف منقطع الوسط بالتحريك كوقفته على أولادي ثم على رجل مبهم وبه يعلم أنه لا يضر تردد في صفة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 374 | الشافعي الصغير