Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 376

Contributors:

P.376
وقف شيئا بشرط الخيار له في الرجوع عنه أو في بيعه متى شاء أو في تغيير شيء منه بوصف أو زيادة أو نقص أو نحو ذلك بطل الوقف على الصحيح لما مر أنه كالبيع والهبة وفارق العتق حيث لم يفسد بالشروط الفاسدة كما قاله القفال واعتمده السبكي بل قال إن خلافه غير معروف بأنه مبني على السراية لتشوف الشارع إليه ومقابل الصحيح يصح الوقف ويلغو الشرط كما لو طلق على أن لا رجعة له والأصح أنه إذا وقف بشرط أن لا يؤجر أصلا أو سنة أو لا يؤجر من ذي شوكة كما قاله الأذرعي أو أن الموقوف عليه يسكن فيه بنفسه اتبع في غير حالة الضرورة شرطه كسائر شروطه التي لا تخالف الشرع وذلك لما فيه من وجود المصلحة والثاني لا يتبع شرطه لأنه حجر على المستحق في المنفعة وخرج بغير حالة الضرورة ما لو لم يوجد إلا من لا يرغب فيه إلا على وجه مخالف لذلك فيجوز لأن الظاهر أنه لا يريد تعطيل وقفه ولو انهدمت الدار المشروط عدم إجارتها إلا مقدار كذا ولم تمكن عمارتها إلا بإجارتها أكثر من ذلك أوجرت بقدر ما يفي بالعمارة فقط مراعيا مصلحة الواقف لا مصلحة المستحق ويجب أن يعدد العقود في منع أكثر من سنة مثلا وإن شرط منع الاستئناف كذا أفتى به ابن الصلاح وخالفه تلميذه ابن رزين وأئمة عصره فجوزوا ذلك في عقد واحد وقول بعض الشراح لا تجوز إجارته مدة طويلة لأجل عمارته لأن بها ينفسخ الوقف بالكلية كما يقع بمكة غير معول عليه لأن غرض الواقف بقاء عينه وإن تملك ظاهرا بقاء الثواب له والأصح أنه إذا شرط في وقف المسجد اختصاصه بطائفة كالشافعية وزاد إن انقرضوا فللمسلمين مثلا أو لم يزد شيئا اختص بهم أي اتبع شرطه كما في المحرر وغيره فلا يصلي ولا يعتكف به غيرهم رعاية لغرضه وإن كره هذا الشرط والثاني لا يختص