Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 342

Contributors:

P.342
صار الثاني أحق به قال الماوردي وليس ذلك هبة بل تولية وإيثار والأظهر أن للإمام ونائبه ولو والى ناحية أن يحمي بفتح أوله أي يمنع وبضمه أي يجعل حمى بقعة موات لرعي خيل جهاد ونعم جزية وفيء وصدقة ونعم ضالة ونعم إنسان ضعيف عن النجعة بضم النون وهو الإبعاد في الذهاب لطلب الرعي لأنه صلى الله عليه وسلم حمى النقيع بالنون وقيل بالباء لخيل المسلمين وهو بقرب وادي العقيق على عشرين ميلا من المدينة وقيل على عشرين فرسخا ومعنى خبر البخاري لا حمى إلا لله ورسوله لا حمى إلا مثل حماه صلى الله عليه وسلم بأن يكون لما ذكر ومع كثرة المرعى بحيث يكفي المسلمين ما بقي وإن احتاجوا للتباعد للرعي وذكر النعم فيما عدا الصدقة للغالب والمراد مطلق الماشية ويحرم على الإمام أخذ عوض ممن يرعى في حمى أو موات ويحرم عليه أن يحمي الماء العد بكسر أوله وهو الذي له مادة لا تنقطع كماء عين أو بئر لشرب خيل الجهاد وإبل الصدقة والجزية وغيرهما والأظهر أن له أي الإمام نقض حماه وحمى غيره إذا كان النقض للحاجة بأن ظهرت المصلحة فيه بعد ظهورها في الحمى رعاية للمصلحة وليس هذا من نقض الاجتهاد والثاني المنع لتعينه لتلك الجهة كما لو عين بقعة لمسجد أو مقبرة أما ما حماه عليه الصلاة والسلام فلا ينقض ولا يغير بحال لأنه نص بخلاف حمى غيره ولو الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ولا يحمي الإمام ونائبه لنفسه قطعا لأن ذلك من خصوصياته صلى الله عليه وسلم ولم يقع ذلك منه وليس للإمام أن يدخل مواشيه ما حماه للمسلمين لأنه قوي ويندب له نصب أمين يدخل دواب الضعفاء ويمنع دواب الأقوياء فإن رعاه قوي منع منه ولا يغرم شيئا ولا يخالفه ما مر في الحج من أن من أتلف شيئا من نبات البقيع ضمنه على الأصح لأن ما هنا في الرعي فهو من جنس ما حمي به وما هناك في الإتلاف بغيره ولا يعزر أيضا وحمله ابن الرفعة على جاهل التحريم قال وإلا فلا ريب في التعزير انتهى ويرد بأنه لا يلزم من منعه من ذلك حرمة الرعي وعلى التنزل فقد ينتفي التعزير في المحرم لعارض ولعلهم سامحوا فيه كمسامحتهم في الغرم .

فصل في حكم المنافع المشتركة

منفعة الشارع الأصلية المرور فيه لأنه وضع لذلك وهذا علم مما مر في الصلح وذكره توطئة لما بعده أما غير الأصلية فأشار له بقوله ويجوز الجلوس به ولو بوسطه لاستراحة ومعاملة ونحوهما كانتظار