Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 340

Contributors:

P.340
التي لا يمكن سوق الماء إليها ولا يكفيها المطر تكفي الحراثة وجمع التراب كما اقتضاه كلام المصنف في الروضة كالرافعي وجزم به غيرهما لا الزراعة فلا تشترط في إحيائها في الأصح كما لا تشترط سكنى الدار لأن استيفاء المنفعة خارج عن الإحياء والثاني نعم إذ الدار لا تصير محياة حتى يصير فيها عين مال المحيي فكذا المزرعة أو بستانا فجمع التراب حولها إن اعتادوا ذلك بدلا عن التحويط وإلا اشترط التحويط ولو بنحو قصب حيث جرت العادة به إذ الإحياء لا يتم بدونه وعبارة المصنف محمولة على التنويع لتوافق عبارة الروضة وأصلها وتهيئة ماء له إن لم يكفه مطر كالمزرعة ويشترط نصب باب والغرس ولو لبعضه بحيث يسمى معه بستانا كما أفاده الأذرعي فلا يكفي غرس الشجرة والشجرتين في المكان الواسع على المذهب إذ لا يتم اسمه بدونه بخلاف المزرعة بدون الزرع ولا يشترط أن يثمر وما يفعل عادة إلا للتملك كبناء دار لا يعتبر قصده بخلاف ما يفعل له ولغيره كحفر بئر فإنه يتوقف ملكه على قصده وقيل لا يشترط الغرس ومن شرع في عمل إحياء ولم يتمه كحفر الأساس أو علم على بقعة بنصب أحجار أو غرز خشبا أو جمع ترابا أو خط خطوطا فمتحجر عليه أي مانع لغيره منه بما فعله بشرط كونه بقدر كفايته وقادرا على عمارته حالا وحينئذ هو أحق به من غيره اختصاصا لا ملكا والمراد ثبوت أصل الحقية له إذ لا حق لغيره فيه ولخبر أبي داود من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به فإن زاد على كفايته فلغيره إحياء الزائد كما قاله المتولي وما سواه باق تحجره فيه ولو شائعا وأما ما لا يقدر عليه حالا بل مآلا فلا حق له فيه ولما كان إطلاق الأحقية يقتضي الملك المستلزم لصحة البيع وعدم ملك الغير له استدركه بقوله لكن الأصح أنه لا يصح بيعه ولا هبته كما قاله الماوردي خلافا للدارمي لما مر من أنه غير مالك وحق التملك لا يباع كحق الشفعة والثاني يصح بيعه وكأنه باع حق الاختصاص والأصح أنه لو أحياه آخر ملكه وإن أثم بذلك كما لو اشترى على سوم أخيه ومحله حيث لم يعرض وإلا ملكه