Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 339

Contributors:

P.339
وضابطه أن يهيأ كل شيء لما يقصد منه غالبا فإن أراد مسكنا اشترط لحصوله تحويط البقعة بآجر أو لبن أو قصب على عادة ذلك المكان وقضية كلامهما الاكتفاء بالتحويط بذلك من غير بناء لكن نص في الأم على اشتراط البناء وهو المعتمد والأوجه الرجوع في جميع ذلك إلى العادة ومن ثم قال المتولي وأقره ابن الرفعة والأذرعي وغيرهما لو اعتاد نازلو الصحراء تنظيف الموضع من نحو شوك وحجر وتسويته لضرب خيمة وبناء معلف ففعلوا ذلك بقصد التملك ملكوا البقعة وإن ارتحلوا عنها أو بقصد الارتفاق فهم أولى بها إلى الرحلة وسقف بعضها ليتهيأ للسكنى ويقع عليها اسم المسكن نعم قد يهيئ موضعا للنزهة في زمن الصيف والعادة فيه عدم السقف فلا يشترط حينئذ وتعليق باب أي نصبه لأن العادة فيها ذلك وفي الباب أي تعليقه وجه أنه لا يشترط لأنه للحفظ والسكنى لا تتوقف عليه أو زريبة دواب مثلا فتحويط ولا يكفي نصب سعف وأحجار من غير بناء لا سقف لأن العادة فيها عدمه وفي تعليق الباب الخلاف السابق في المسكن والأصح اشتراطه ولو شرع في الإحياء لنوع فأحياه لنوع آخر كأن قصد إحياءه للزراعة بعد أن قصده للسكنى ملكه اعتبارا بالقصد الطارئ بخلاف ما إذا قصد نوعا وأتى بما يقصد به نوع آخر كأن حوط البقعة بحيث تصلح زريبة بقصد السكنى لم يملكها خلافا للإمام أو مزرعة بتثليث الراء والفتح أفصح فجمع نحو التراب أو الشوك حولها كجدار الدار وتسوية الأرض بطم المنخفض وكسع العالي وحرثها إن توقف زرعها عليه مع سوق ما توقف الحرث عليه وترتيب ماء لها بشق ساقية من نحو نهر أو بحفر قناة أو بئر أو نحو ذلك وفهم من تعبيره بالترتيب عدم اشتراط السقي بالفعل فإذا حفر طريقه ولم يبق إلا إجراؤه كفى وإن لم يجر فإن هيأه ولم يحفر طريقه كفى أيضا كما رجحه في الشرح الصغير هذا إن لم يكفها المطر المعتاد فإن كفاها لم يحتج لترتيب الماء نعم بطائح العراق يعتبر حبسه عنها عكس غيرها كما ذكره الماوردي والروياني وغيرهما وأراضي الجبال
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 339 | الشافعي الصغير