Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 344

Contributors:

P.344
تظليل مقعده أي موضع قعوده في الشارع ببارية بتشديد التحتية كما في الدقائق وحكي تخفيفها نوع ينسج من قصب كالحصير وغيرها مما لا يضر المارة عرفا فيما يظهر كثوب وعباءة لجريان العادة به فلو كان مثبتا ببناء كالدكة امتنع وله وضع سرير اعتيد وضعه فيه فيما يظهر من تردد فيه ويختص الجالس بمحله ومحل أمتعته ومعامليه وليس لغيره أن يضيق عليه فيه بحيث يضر به في الكيل أو الوزن والعطاء وله منع واقف بقربه إن منع رؤية أو وصول معامليه إليه لا من قعد لبيع مثل متاعه ولم يزاحمه فيما يختص به من المرافق المذكورة وللإمام أو نائبه أن يقطع بقعة من الشارع لمن يرتفق فيها بالمعاملة لأن له نظرا واجتهاده في أن الجلوس فيها مضر أو لا وهذا يزعج من يرى جلوسه مضرا ولو سبق إليه أي موضع من الشارع اثنان وتنازعا ولم يسعهما معا كما هو ظاهر أقرع بينهما وجوبا لانتفاء المرجح ولهذا لو كان أحدهما مسلما قدم قاله الدارمي لأن انتفاع الذمي بدارنا إنما هو بطريق التبع لنا وإن ترتبا قدم السابق وقيل يقدم الإمام أحدهما برأيه أي اجتهاده كمال بيت المال ولو جلس في الشارع لنحو استراحة بطل حقه بمجرد مفارقته وإن نوى العود أو لمعاملة أو صناعة محل وإن ألفه ثم فارقه تاركا الحرفة أو منتقلا إلى غيره بطل حقه منه ولو مقطعا كما بحثه الأذرعي وإن فارقه أي محل جلوسه الذي ألفه ولو بلا عذر ليعود إليه ويلحق به ما لو فارقه لا بقصد العود لم يبطل حقه لخبر مسلم إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ويجري هذا في السوق الذي يقام في كل شهر أو سنة مرة مثلا إلا أن تطول مفارقته ولو لعذر وإن ترك فيه متاعه بحيث ينقطع معاملوه عنه ويألفون غيره