Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 341

Contributors:

P.341
المحيي قطعا ويحرم عليه نقل آلات المتحجر مطلقا والثاني لا يملكه لئلا يبطل حق غيره ولو طالت مدة التحجر عرفا بلا عذر ولم يحي قال له السلطان أو نائبه أحي أو اترك ما تحجرته لتضييقه على الناس في حق مشترك فمنع منه فإن استمهل وأبدى عذرا أمهل مدة قريبة بحسب رأي الإمام رفقا به ودفعا لضرر غيره فإن مضت ولم يفعل شيئا بطل حقه أما إذا لم يذكر عذرا أو علم منه الإعراض فينزعها منه حالا ولا يمهله كما بحثه السبكي وهو ظاهر وقضية كلام المصنف أنه لا يبطل حقه بمضي المدة بلا مهلة وهو ما بحثه الشيخ أبو حامد والقاضي والمتولي وهو الأصح خلافا لما جزم به الإمام من بطلانه بذلك لأن التحجر ذريعة إلى العمارة وهي لا تؤخر إلا بقدر تهيئة أسبابها ولهذا لا يصح تحجر فقير لا يقدر على تهيئتها ولو أقطعه الإمام مواتا يقدر عليه صار أحق بإحيائه بمجرد الإقطاع أي مستحقا له دون غيره وصار كالمتحجر في أحكامه المارة لأنه صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير رضي الله عنه أرضا من أموال بني النضير كما رواه الشيخان وبحث الزركشي أن ما أقطعه صلى الله عليه وسلم لا يملكه الغير بإحيائه كما لا ينقض حماه ولا ينافي ما تقرر أن المقطع لا يملك قول الماوردي إنه يملك لأنه محمول كما في شرح المهذب على ما إذا أقطعه الأرض تمليكا لرقبتها كما مر وأفهم قوله مواتا أنه ليس له إقطاع غيره ولو مندرسا وقد مر ما فيه وحاصله أنه إن توقع ظهور ملكه حفظ له وإلا صار ملكا لبيت المال فللإمام إقطاعه ملكا أو ارتفاقا بحسب ما يراه مصلحة ولا يقطع الإمام أي لا يجوز له أن يقطع إلا قادرا على الإحياء حسا وشرعا دون ذمي بدارنا وقدرا يقدر عليه أي على إحيائه لأنه اللائق بفعله المنوط بالمصلحة وكذا المتحجر لا ينبغي أن يقطع من مريده إلا فيما يقدر على إحيائه وإلا فلغيره إحياء الزائد كما مر والأوجه حرمة تحجير زائد على ما يقدر عليه لأن فيه منعا لمريد الإحياء بلا حاجة ولو قال المتحجر لغيره آثرتك به أو أقمتك مقامي