Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 337

Contributors:

P.337
تقديم الهمزة على الموحدة وقلبها ألفا والأول أكثر استعمالا قاله الجاربردي والدار المحفوفة بدور أو شارع بأن أحييت معا أو جهل الحال فيما يظهر لا حريم لها لانتفاء المرجح لها على غيرها نعم أشار البلقيني واعتمده غيره إلى أن كل دار لها حريم أي في الجملة قال وقولهم هنا لا حريم لها أرادوا به غير الحريم المستحق أي وهو ما يتحفظ به عن يقين الضرر ويتصرف كل واحد من الملاك في ملكه على العادة في التصرف وإن تضرر به جاره أو أفضى لإتلاف ماله كأن سقط بسبب حفره المعتاد جدار جاره إذ المنع من ذلك ضرر لا جابر له فإن تعدى في تصرفه بملكه العادة ضمن ما تولد منه قطعا أو ظنا قويا كأن شهد به خبيران كما هو ظاهر لتقصيره ولهذا أفتى الوالد رحمه الله تعالى بضمان من جعل داره بين الناس معمل نشادر وشمه أطفال فماتوا بسبب ذلك لمخالفته العادة والأصح أنه يجوز للشخص أن يتخذ داره المحفوفة بمساكن حماما ولفظه مذكر وطاحونة ومدبغة وفرنا وإصطبلا وحانوته في البزازين حانوت حداد وقصار ونحو ذلك إذا احتاط وأحكم الجدران إحكاما لائقا بمقصده لتصرفه في خالص ملكه ولما في منعه من إضراره والثاني المنع للإضرار ورد بأن الضرر لا يزال بالضرر واختار جمع المنع من كل مؤذ لم يعتد والروياني أنه لا يمنع إلا إن ظهر منه قصد التعنت والفساد