Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 329

Contributors:

P.329
فكانت أولى بالمنع من الغاصب ورد بما مر وشمل كلامه ما لو كانت مشحونة بأمتعة كثيرة لا يمكن تفريغها إلا بعد مضي مدة لمثلها أجرة فيصح البيع فيما يظهر وإن توقف قبضها على تفريغها على ما مر في بابه أما إذا قدرت بعمل فكذلك خلافا لأبي الفرج البزار وإن تبعه البلقيني ولا تنفسخ الإجارة قطعا بل تبقى في يد المكتري إلى انقضاء أمدها فإن جهل المشتري تخير ولو في مدة الإجارة كما اقتضاه إطلاقهم وسواء في صحة البيع ولو مع الجهل أكان جاهلا بالمدة أم عالما خلافا للأذرعي ومن تبعه فإن أجاز لم يستحق أجرة لبقية المدة ولو علمها وظن استحقاق الأجرة فإن انفسخت الإجارة عادت المنافع للبائع بقية المدة كما رجحه ابن الرفعة وهو أوجه مما رجحه السبكي أنها للمشتري ويؤيد الأول ما قاله الجلال البلقيني بأن الموصى له بالمنفعة لو اشترى الرقبة ثم باعها انتقلت بمنافعها للمشتري وقياسه أنه لو استأجر دارا مدة ثم اشتراها ثم باعها والمدة باقية فتنتقل بجميع منافعها للمشتري فإن استثنى البائع المنفعة التي له بالإجارة بطل البيع في المسألتين ولو أجر لبناء أو غراس ثم انقضت المدة فأجر لآخر قبل وقوع التخيير السابق نظيره في العارية لم يصح فيما يضر الانتفاع به البناء أو الشجر كما هو ظاهر لبقاء احترام مال المستأجر الأول ويصح في غير المضر سواء أخصه بالعقد أم لم يخصه وكان التوزيع على المضر وغيره ممكنا وعلى هذا يحمل قول بعضهم يصح إن أمكن تفريغها منه في مدة لا أجرة لمثلها ولم يسترها الغراس وأفتى البلقيني فيمن أجر أرضه مدة بأجرة مؤجلة ثم مات المستأجر قبل أوان الزرع فاستولى آخر وزرع عدوانا بحلول الأجرة بموته وعدم انفساخ الإجارة هذا إن لم يضع المتعدي يده وإلا ارتفع