Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 326

Contributors:

P.326
الأمين يدفعه له كل يوم بحسب الحاجة واحترز بتركها عما لو هرب بها فإن كانت إجارة عين تخير نظير ما مر في الإباق وكما لو شردت الدابة وإن كانت في الذمة اكترى الحاكم أو اقترض نظير ما مر ولا يفوض ذلك للمستأجر لامتناع توكله في حق نفسه فإن تعذر الاكتراء فله الفسخ ومتى قبض المكتري العين المكتراة ولو حرا أجر عينه أو الدابة أو الدار وأمسكها هو زيادة إيضاح للعلم به من قوله قبض ومثل قبضها امتناعه منه بعد عرضها عليه قال القاضي أبو الطيب إلا فيما يتوقف قبضه على النقل أي فيقبضه الحاكم فإن صمم أجره قاله في البيان وفيه نظر لأنه حاضر ولم يتعلق بالعين حق للغير حتى يؤجرها لأجله وإيجار الحاكم إنما يكون لغيبة أو تعلق حق فالأوجه أنه بعد قبضها وتصميمه على الامتناع يردها لمالكها حتى مضت مدة الإجارة استقرت الأجرة وإن لم ينتفع ولو لعذر منعه منه كخوف أو مرض لتلف المنافع تحت يده حقيقة أو حكما فاستقر عليه بدلها ومتى خرج بها مع الخوف صار ضامنا لها إلا إذا ذكر ذلك حالة العقد وليس له فسخ ولا إلزام مكر أخذها إلى الأمن لأنه يمكنه أن يسير عليها مثل تلك المسافة إلى بلد آخر وما بحثه ابن الرفعة أنه لو عم الخوف كل الجهات وكان الغرض الأعظم ركوبها في السفر وركوبها في الحضر تافه بالنسبة إليه لم يلزم المستأجر أجرة يظهر حمله على أن مراده بذلك أنه يتخير به إذ هو نظير ما مر في نحو انقطاع ماء الأرض ومتى انتفع بعد المدة لزمه مع المسمى المستقر عليه أجرة مثل ذلك الانتفاع وكذا تستقر الأجرة لو اكترى دابة لركوب إلى موضع معين وقبضها أو عرضت عليه ومضت مدة إمكان السير إليه لكونه متمكنا من الاستيفاء وعلم من كلامه أن هذه غير الأولى لأن تلك مقدرة بزمن وهذه بعمل فتستقر بمضي مدة العمل الذي ضبطت به المنفعة وسواء فيه أي التقدير بمدة أو عمل إجارة العين والذمة إذا سلم المؤجر في إجارة الذمة الدابة مثلا الموصوفة للمستأجر لتعين حقه بالتسليم بخلاف ما لو لم يسلمها فلا تستقر أجرة عليه لبقاء المعقود عليه في الذمة وكالتسليم