Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 332

Contributors:

P.332
ويحمل كلامه على الجواز لا على الصحة فلا إيراد وليس هو أي تملك ذلك لذمي ولا غيره من الكفار بالأولى وإن أذن له الإمام لخبر الشافعي وغيره مرسلا عادي الأرض أي قديمها ونسب لعاد لقدمهم وقوتهم لله ورسوله ثم هي لكم مني وإنما جاز لكافر معصوم نحو احتطاب واصطياد بدارنا لأن المسامحة تغلب في ذلك وإن كانت تلك الأرض ببلاد كفار فلهم إحياؤها مطلقا لأنه من حقوق دارهم ولا ضرر علينا فيه وكذا لمسلم إن كانت مما لا يذبون بكسر المعجمة وضمها أي يدفعون المسلمين عنها كموات دارنا بخلاف ما يذبون عنه وقد صالحناهم على أن الأرض لهم فليس له إحياؤه أما ما كان بدار الحرب فيملك بالإحياء مطلقا لأنه يجوز تملك عامرها فمواتها بالأولى ولو لغير قادر على الإقامة بها وقد علم مما تقرر أنه لا يملك بالاستيلاء فقط إذ لا يمكن زيادته على موات الإسلام فقول بعضهم ولعل ذكرهم للإحياء لكون الكلام فيه وإلا فالقياس ملكه بمجرد الاستيلاء عليه بقصد تملكه كما هو معلوم من صريح كلامهم في السير ا ه غير سديد فما اقتضاه كلام بعض الشراح من أنه يصير بالاستيلاء كالمتحجر غير صحيح لأن العامر إذا ملك بذلك فالموات بطريق الأولى نبه عليه السبكي وما عرف أنه كان معمورا في الماضي وإن كان الآن خرابا من بلاد الإسلام أو غيرها وإن خصه الشارح ببلاد الإسلام فلمالكه إن عرف ولو ذميا أو نحوه وإن كان وارثا نعم ما أعرض عنه الكفار قبل القدرة عليه فإنه يملك بالإحياء كما قاله الماوردي ولا ينافيه قولهم الأملاك لا تزول بالأعراض إذ محله في أملاك محترم أما الحربي فملكه معرض للزوال فيزول به وإنما لم يكن فيئا أو غنيمة لأن محل ذلك إذا كان ملك الحربي باقيا