Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 327

Contributors:

P.327
العرض كما مر وتستقر في الإجارة الفاسدة أجرة المثل سواء أزادت على المسمى أم نقصت بما يستقر به المسمى في الصحيحة مما ذكر ولو لم ينتفع نعم تخلية العقار والوضع بين يديه والعرض عليه وإن امتنع لا يكفي هنا بل لا بد من القبض الحقيقي ولو أكرى عينا مدة ولم يسلمها أو غصبها أو حبسها أجنبي ولو كان الحبس لقبض الأجرة حتى مضت تلك المدة انفسخت الإجارة لفوات المعقود عليه قبل قبضه فلو حبس بعضها انفسخت فيه فقط وتخير في الباقي ولا يبدل زمان بزمان ولو لم يقدر مدة وإنما قدرها بعمل كأن أجر دابة لركوب إلى موضع معين ولم يسلمها حتى مضت مدة إمكان السير إليه فالأصح أنها أي الإجارة لا تنفسخ ولا يخير المكتري إذ هي متعلقة بالمنفعة لا الزمان ولم يتعذر استيفاؤها والثاني تنفسخ كما لو حبسها المكتري وأجاب الأول بأنه لو لم نقرر به الأجرة لضاعت المنفعة على المكري ولا فسخ ولا خيار بذلك في إجارة الذمة قطعا لأنه دين ناجز تأخر وفاؤه ولو أجر عبده أي رقيقه ثم أعتقه أو وقفه مثلا أو استولد الأمة ثم مات فالأصح أنها أي القصة في ذلك لا تنفسخ الإجارة لأنه أزال ملكه عن المنافع مدتها قبل نحو عتقه فلم يصادف إلا رقبة مسلوبة المنافع خصوصا والأصح أنها تحدث على ملك المستأجر والثاني تنفسخ كموت البطن الأول وهو ضعيف كما صرح به في الروضة وخرج بثم أعتقه ما لو علق عتقه بصفة ثم أجره ثم وجدت الصفة في أثناء مدة الإجارة فإنها تنفسخ لسبق استحقاق العتق على الإجارة ومثله ما لو أجر أم ولده ثم مات كما اقتضاه كلامهما هنا واعتمده السبكي وغيره وما لو أقر بعتق سابق على الإجارة فإنه يعتق ولا يقبل قوله في فسخها ويغرم للعبد أجرة مثله والأصح أنه أي الشأن لا خيار للعبد بعتقه في فسخها لتصرف سيده في خالص ملكه فلم يملك نقضه والثاني له الخيار كالأمة تحت عبد وفرق الأول بأن سبب الخيار وهو نقصه موجود ولا سبب للخيار هنا لما مر من كون المنافع تحدث مملوكة للمكتري والأظهر أنه لا يرجع على سيده بأجرة ما أي المنافع التي تستوفى منه بعد العتق إلى انقضاء مدتها لتصرفه في منافعه حين كان مالكا لها ونفقته