أما إذا بلغ بالاحتلام سفيها فلا تنفسخ جزما وأما إذا أجره مدة يبلغ فيها بالسن فتبطل في الزائد إن بلغ رشيدا ومثل البلوغ بالاحتلام الحيض في الأنثى ولو أجر الولي مال موليه مدة معلومة ثم مات المالك في أثنائه بطلت فيما بقي من المدة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لأن ولايته مقصورة على مدة ملك موليه ولا ولاية له على من انتقل ملكها إليه ولا نيابة فأشبه انفساخ إجارة البطن الأول بموته وإجارة أم ولده بموته والمعلق عتقه بصفة بوجودها وما قاله البندنيجي من أنه لو مات في أثناء المدة بطلت الإجارة في نفسه دون ماله مفرع على رأي مرجوح في مسألة البلوغ بالاحتلام أن الإجارة تستمر في ماله ولا تستمر في نفسه والأصح أنها تنفسخ بانهدام الدار كلها ولو بفعل المكتري لزوال الاسم وفوات المنفعة قبل الاستيلاء عليها إذ لا تحصل إلا شيئا فشيئا وإنما
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 320
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٢٠