ولا تنفسخ أيضا بموت متولي الوقف أي ناظره بشرط الواقف ولو بوصف كالأرشد فالأرشد من الموقوف عليهم حيث لم يقيده بما يأتي أو بغير شرطه مستحقا كان أو أجنبيا سواء أجره للمستحقين أم غيرهم لأنه لما شمل نظره جميع الموقوف عليهم ولم يختص بوصف استحقاق ولا زمنه كان بمنزلة ولي المحجور عليه نعم لو كان هو المستحق وأجر بأقل من أجرة المثل وصححناها كما صرح به الإمام وغيره انفسخت بموته في أثناء المدة كما قاله ابن الرفعة وتقدم أنه يجوز للناظر صرف الأجرة المعجلة لأهل البطن الأول ولا ضمان عليه لو مات الآخذ قبل انقضاء المدة وانتقل الاستحقاق لغيره ولا ضمان على المستأجر بل يرجع أهل البطن الثاني على تركة القابض من وقت موته كما أفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى تبعا لابن الرفعة خلافا للقفال ومن تبعه ولو آجر البطن الأول مثلا أو بعضهم الوقف وقد شرط النظر له لا مطلقا بل مقيدا بنصيبه أو بمدة استحقاقه مدة لمستحق أو غيره ومات قبل تمامها أو الولي صبيا أو ماله مدة لا يبلغ فيها بالسن فبلغ رشيدا باحتلام أو غيره فالأصح انفساخها في الوقف
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 318
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣١٨