لأنه لما تقيد نظره من جهة الواقف بمدة استحقاقه لم يكن له ولاية على المنافع المنتقلة لغيره وبه فارق الناظر السابق لأنه لما كان له النظر وإن لم يستحق كانت ولايته غير مقيدة بشيء فسرى أثرها على غيره ولو بموته وبما تقرر علم أنه لا منافاة بين هذا وما مر من عدم انفساخها بموت متولي الوقف كما أوضح ذلك الوالد رحمه الله تعالى في فتاويه وبه يندفع ما وقع لكثير من الشراح هنا وخرج بما ذكرناه موقوف عليه لم يشرط له نظر عام ولا خاص فلا يصح إيجاره وليس في كلامهما ما يخالفه وما بحثه الزركشي من أنه لو آجره الناظر ولو حاكما للبطن الثاني فمات البطن الأول انفسخت لانتقال استحقاق المنافع إليهم والشخص لا يستحق على نفسه شيئا لعله بناء على ما قاله شيخه الأذرعي تبعا للسبكي وغيره أن من استأجر من أبيه وأقبضه الأجرة ثم مات الأب والابن جائز سقط حكم الإجارة فإن كان على أبيه دين ضارب مع الغرماء ولو كان معه ابن آخر انفسخت الإجارة في حق المستأجر ورجع بنصف الأجرة في تركة أبيه ورد بأنه مبني على مرجوح والأصح عند الشيخين هنا أن الإجارة لا تنفسخ وقياسه في صورة الزركشي عدم الانفساخ لا في الصبي فلا تنفسخ لبناء وليه تصرفه على المصلحة مع عدم تقييد نظره ومثل بلوغه بالإنزال إفاقة مجنون ورشد سفيه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 319
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣١٩