فيمن استأجر رحى فعدم الحب لقحط أنه يتخير وتعذر سفر بفتح الفاء بالدابة المستأجرة لطرو خوف مثلا وبسكونها جمع سافر أي رفقة يخرج معهم ولو عطف على تعذر صح والتقدير وكسفر أي طروه لمكتري دار مثلا ونحو مرض مستأجر دابة لسفر ومؤجرها الذي يلزمه الخروج معها لانتفاء الخلل في المعقود عليه والاستنابة ممكنة نعم التعذر الشرعي يوجب الانفساخ كأن استأجره لقلع سن مؤلم فزال ألمه وإمكان عوده لا أثر له لأنه خلاف الأصل وكذا الحسي إن تعلق بمصلحة عامة كأن استأجر الإمام ذميا لجهاد فصالح قبل المسير بناء فيهما على ما مر من عدم جواز إبدال المستوفى به والأصح خلافه فإن أوجب خللا في المعقود عليه وإن كان إجارة عين وزالت المنفعة بالكلية انفسخت وإن عيبه بحيث أثر في منفعته تأثيرا يظهر به تفاوت الأجرة ثبت للمكتري الخيار وسيذكر أمثلة للنوعين ولو استأجر أرضا للزارعة فزرع فهلك الزرع بجائحة كجراد أو سيل فليس له الفسخ ولا حط شيء من الأجرة لانتفاء خلل في منفعة الأرض كما لو احترقت أمتعة مستأجر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 316
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣١٦